إقرأ أيضا

المغرب: فتيات يقتحمن عالم الرياضات الحضرية

“أرغب في تأسيس مدرسة خاصة بالرياضات الحضرية”، هذا هو الحلم الذي تسعى إلى تحقيقه لاعبة التزلج الرباعي (الرول سكيت)، المغربية ابتسام الصوفي. أدركت في وقت مبكر، أنها تريد من الفتيات أن يمارسن هذه الرياضة في…

CREDIT Igor Karimov - Unsplash

الرياضات الإلكترونية.. اقتصاد جديد، ينادينا

من كان منا يتخيل، قبل بضع سنوات، أن الأطفال الجالسين أمام شاشات التلفاز يلعبون الألعاب الإلكترونية وهم ممسكون بأجهزة تحكم، سيجنون المال من اللعب؟! ومن منا كان يتوقع أن لعبة FIFA أو PES وألعابا أخرى…

جويس عزام: لبنانية بلغت سطح العالم

لم تختر جويس عزام أن تكون متسلقة جبال. “حصل ما حصل” وهي أول امرأة لبنانية وواحدة من النساء العربيات القلائل اللاتي اجتزن بنجاح تحدي القمم السبع (تسلق أعلى سبع جبال في العالم) ولقد مضى على…

مريم فريد: لقد أصبح مفهوم الرياضة من المفاهيم الراسخة في الأسر القطرية
عداءة صغيرة السن من دولة صغيرة المساحة، إلا أنهما لم تعودا كذلك بعد أن استضافت الثانية بطولة العالم لألعاب القوى، وبعد أن تألقت الأولى في بطولة العالم على استاد خليفة الأولمبي وعمرها تعدى العشرين عاما بقليل. أنهت سباق 400 متر في المركز الأخير، لكن لا أحد من شعبها اكترث لذلك أو ألقى اللائمة عليها وهي التي كانت بذلك أول قطرية تعدو في بطولة ألعاب قوى من ذلك الحجم. مريم فريد، عنقاء قطر، ضيفتنا في هذا الحوار.

ما معنى أن تمارس في قطر، فتاة محجبة رياضة ألعاب القوى؟ 

لقد شهد المجتمع القطري طفرة وإقبالا مهما من جانب الفتيات والنساء على ممارسة الرياضة، وهو ما نستشفه من خلال تواجد العديد منهن في المراكز والمناصب الرياضية. لقد غدا مفهوم الرياضة من المفاهيم الراسخة في الأسر القطرية. ربما العادات والتقاليد والموروثات، هي التي كانت تحكم الفتاة القطرية وتأثر عليها وتحد من نشاطها واتجاهها لممارسة الأنشطة الرياضية، إلا أن نظرة المجتمع تغيرت لصالح الفتاة. فاليوم، الفتاة القطرية أصبحت تساهم في الفعاليات الرياضية سواء كانت محجبة أو غير محجبة. وتوفر الدولة الدعم الكامل لها، بكل وزاراتها ومؤسساتها وذلك لصقل موهبتها الرياضة والوصول إلى أعلى المراتب والإنجازات.

ما هي الصعوبات التي اعترضت مسيرتك الرياضية؟

صراحة، واجهت صعوبات قد تعترض أي شخص له الرغبة في أن ينجح. كان المجتمع يعتقد حينها أنني لن أنجح ولن أمضي قدما في مساري الرياضي. بالتالي، كان علي أن أبرهن للمجتمع عما أنا قادرة على فعله وأثبت نفسي على صعيد عال. يعتقدون أن المرأة العربية والمحجبة فير قادرة على خوض الغمار الرياضي، بينما هي قادرة على أن تثبت لهم العكس. 

شاركت في بطولة العالم لألعاب القوى في الدوحة، ما الذي ينقص العداءات القطريات كي ينافسن بطلات الدول الغربية؟

قبل خمس سنوات من انطلاق البطولة، ولدى تقديم ملف ترشيح قطر لاستضافة بطولة ألعاب القوى 2019، تم تعييني سفيرة أمام مسؤولي الاتحاد الدولي وشرحت لهم أهمية إسناد البطولة لبلادي، قطر. لقد كان حلمي أن أكون إحدى عداءات قطر في البطولة المقامة على أرضها. إن حلم كل عداء وعداءة يتجلى في أن ينافس ببطولة منعقدة على أرضه وبين جمهوره، كنت محظوظة لأن الفرصة كانت سانحة أمامي. كنت أتابع أبرز العداءات في هذا السباق على انستغرام والمواقع الإلكترونية، أما في ذاك اليوم، كنت أركض بجانبهن. لقد كانت المسؤولية الملقاة على عاتقي كبيرة، فأنا لم أشارك لتمثيل نفسي فقط، بل من أجل دولة وشعب وثقافة وتقاليد المرأة القطرية والمرأة التي ترتدي الحجاب.

ولأكون واقعية أعتقد أن السبب الرئيسي المؤثر على مستوى اللاعبات هو تواضع مستوى البطولات المحلية والإقليمية من ناحية اللياقة البدنية، وقلة الاحتكاك والمنافسة، وذلك بخلاف المنافسات في الغرب التي تكون في أعلى مستوى.

تسعى قطر لأن تكون قبلة للرياضة وعاصمة عالمية لها، هل يمكن ذلك بإغفال العنصر النسائي الرياضي؟

قطر تتعامل مع قضية الرياضة وفقا لمفهوم حضاري وثقافي واجتماعي متطور، حيث تنظر الدوحة إلى واقع الرياضة باعتبارها وسيلة حضارية متميزة لتلاقي الشعوب وتبادل الخبرات والتعارف بمفهومه الإنساني الواسع، ونشر ثقافة السلام وتعميق أواصر الصداقة والإخاء مع مختلف الدول الشقيقة والصديقة. بعد زياراتنا لعدة دول شرقية وغربية والنظر بشكل مقرب الى أوضاع العنصر النسائي في الرياضة، يمكن أن أقول بأن قطر تعتبر على المستوى العالمي أفضل دولة تدعم وتوفر جميع السبل لتطوير العنصر النسائي رياضيا. لقد مررت من جميع مراحل الفئات السنية، ثم إلى البطولات والمعسكرات واستفدت من الدعم المادي والمعنوي والتغطية الإعلامية المهمةـ والدعم من الشركات وصولا إلى المشاركة في بطولة العالم. لم أحس يوما واحدا بأن هناك تقصير تجاهنا.

لم تكن قطر قبل أولمبياد لندن 2012 ترسل السيدات للأولمبياد، كيف يمكن أن يساهم قرار السماح لهن بالمشاركة، في النهوض بألعاب القوى في قطر؟

مشاركة السيدات القطريات في الأولمبيات يعتبر حدثا عالميا. نعلم جميعا بأن ألعاب القوى تأسست سنة 1896 ولم يكن للنساء حق المشاركة. حتى بعد ذلك، لم يكن للمشاركات النساء الحق الكامل في جميع الألعاب الرياضية، بل تمت إضافة لعبة أو لعبتين للنساء مع كل بطولة حتى سنه 2012، التي تم فيها إضافة ألعاب جديدة للنساء. تختلف الآراء إن ما كانت هذه العوائق بسبب عدم السماح للسيدات بالمشاركة، أو لأن الجاهزية الكاملة لم يكن يتمتعن بها.  

 لم تتأخر قطر لأنها منعت أو لو تسمح للسيدات بالمشاركة، ولكن السبب الرئيسي كان لعدم وجود لاعبات جاهزات للمشاركة، وكانت قطر في مرحلة التأسيس والاستعداد. عندما اكتملت الجاهزية تمت المشاركة في أولمبياد لندن 2012 بأربعة رياضيات. مشاركه السيدات في القطاع الرياضي أو في الأولمبياد له إضافة مهمة. دولة قطر على دراية تامة بهذه القضية، لذلك قامت بتأسيس لجنة رياضة المرأة في قطر سنة 2000، ومؤسسات أخرى تدعم المرأة الرياضية القطرية والتي توفر كل التسهيلات والدعم لتطوير اللاعبات.

هل تلمسين اهتماما حقيقيا للفتيات والسيدات القطريات بألعاب القوى سيما في العشرية الأخيرة؟

إن الثقافة الرياضية للمرأة القطرية علت نسبتها أكثر من قبل، فقد اختلفت كثيرا عما كان سائدا وأصبح مفهوم الرياضة من المفاهيم الراسخة في الأسر القطرية. انطلقت أشغال لجنة رياضة المرأة في الدولة منذ سنة 2000 للحرص على تشجيع النساء للمشاركة في الرياضة، ودعمهن للتفوق وتحسين حياتهن ولإنشاء فريق رياضي أولمبي قوي والارتقاء بالمجتمع القطري. إن الهدف من اللجنة يكمن في أن تحصل جميع الفتيات والنساء في قطر على فرصة الاستفادة من الحق والمشاركة في الرياضة. 

المرأة القطرية أصبحت أكثر وعيا بأهمية ممارسة الرياضة والمواظبة عليها، كما أنه يوجد الكثير من الوجوه النسائية القطرية التي بزغ نجمها في مجال الرياضة وهو أمر يبعث على الفخر والاعتزاز.

أنت عداءة قطرية وبدون شك تتابعين الفتيات الصاعدات، هل منهن فتيات موهوبات وجادات في التدريبات وقادرات على المنافسة في التظاهرات القارية والعالمية؟

هناك أسماء كثيرة واعدات وصاعدات بإذن الله في ألعاب القوى بمختلف أصنافها. وفي آخر بطولة خليجيه لألعاب للقوى للناشئين والناشئات التي أقيمت في قطر سنة 2019، كانت فئة الناشئات القطريات في الصدارة الخليجية بمجموع 94 نقطة. وذلك يدل على التحضير السليم للاعبات اللاتي سيكون لهن حضور مهم على الصعيد الاقليمي والعالمي في المستقبل القريب. 

لديك تجربة محترمة في رياضة ألعاب القوى، لكن ما هو أكبر خطأ رياضي ارتكبته في مسيرتك؟

عدة أخطاء قمت بها في بداية المشاور الرياضي كان من الأفضل لي تفاديها. الإحماء الكافي: تجاهل الإحماء وعدم القيام به بطريقة احترافية وبدراية تامة قد يتسبب في إصابات قوية تؤدي الى جلسات علاجية طويلة المدة. وذلك كان أحد أسباب إصابتي التي تعرضت لها. 

النظام الغذائي: يعتقد البعض أن النظام الغذائي غير مهم سيما إذا امتلك قوام الجسم المناسب. كنت أعتقد أن التركيز على التمارين هو الأهم. ولكن بعد الالتزام بنظام غذائي مناسب الرياضة التي نمارسها، رأيت الفرق الكبير في القوة والمقاومة والتي تساهم بشكل مباشر في الأرقام والإنجازات. 

لم تشاركي في الأولمبياد، هل لديك حلم المشاركة فيها وما الذي يلزم لذلك؟ 

لن أشارك في أولمبياد طوكيو القادمة، إلا أنني شاركت في بطولة العالم تحت 23 سنة، وأنا أول لاعبة قطرية تشارك في هذا النوع من البطولات. أطمح للمشاركة في الأولمبياد، لكن يجب ترك الفرصة للفتيات الأخريات للمشاركة وتحقيق أهدافهن الرياضية سيما وأنني شاركت في عدد مهم من بطولات العالم

Share on whatsapp
WhatsApp
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on facebook
Facebook
Share on email
Email