إقرأ أيضا

القاعة الرياضية ليست للتمارين فقط‎‎

هي شخصية عنيدة جدا، ومصرة على تحقيق أهدافها في المجال الذي اختارته بعد تركها العمل البنكي. تصنف سلمى طه، على أنها من أشهر مدربات اللياقة البدنية في مصر، نظرا لأن عددا كبيرا من الشابات والسيدات يتابعنها على مواقع التواصل الاجتماعي. هذا الاسم نصبته بعد سنوات من التعب في القاعات الرياضية، والاشتغال على جسمها الرياضي حتى جعلته جميلا ومتسقا. من هي سلمى طه؟ وما الذي دفعها إلى الدخول لمجال اللياقة البدنية؟
القاعة الرياضية

في المخيال الشعبي لسكان منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، فإن القاعات الرياضية هي فضاء خاص بالرجال. بناء الكتلة العضلية، رفع الأثقال، والفتنس… لطالما كان حكرا على الرجال، لكن المرأة المنحدرة من المنطقة، تقدمت خطوات نحو الأمام، وحققت نصرا حتى أصبح بإمكانها بدورها الاهتمام بجسمها رياضيا. المصرية سلمى طه، واحدة من السيدات اللواتي قررن خوض التجربة، واكتشاف عوالم الرياضة المغرية.

“لا أستطيع الاستغناء عن الرياضة لا اليوم ولا في قادم الأيام. اشتغلت على نفسي كثيرا، وعلى علامتي الرياضية حتى أصبحت معروفة”، تحكي لمنصة تاجة سبورت، مدربة اللياقة البدنية سلمى طه. تتمرن السيدة المصرية باستمرار، لا تتوقف عن ذلك، تجد متعة في الحركة، وراحة في رفع الأثقال، ولذة في تقديم التوجيهات للسيدات الراغبات في تغيير شكل جسدهن وفق غايات مختلفة. الجسم الرياضي الصحي غدا غاية، والكل يطمح للحصول عليه، وارتفع الإقبال على صالات “الجيم” أكثر من أي وقت مضى في السنين الأخيرة.

دافع مؤلم

سلمى طه من السيدات اللواتي استهوتهن الرياضة كي يحصلن على جسم رياضي جميل منحوت. لكن الدافع الذي جعلها تنخرط في القاعة الرياضية بداية الأمر، هو حادثة سير تعرضت لها قبل بضع من سنوات. في مرحلة الاستشفاء من الإصابة عانت الكثير، لاسيما مع يدها التي لم تعد تستطيع تحريكها بشكل طبيعي. بعد ذلك، وبعد استشارة الطبيب، قررت ممارسة الرياضة في الجيم، كي تحاول تحريك يدها بطريقة طبيعية مجددا.

القاعة الرياضية ليست للتمارين فقط‎‎

“لم أعد أقدر على تحريك يدي، أجريت عمليات عدة. لكن وبفضل الجيم تحسنت وعدت قادرة على تحريكها، بل إنني أحمل الأثقال أيضا”، تحكي سلمى. لم تقف عند هذا الحد الشابة المصرية، خاصة بعد أن لاحظت أن فضاء القاعة الرياضية استوعبها، اجتهدت وحصلت على شهادة تدريبية مكنتها من الانطلاق في مشوار التدريب الرياضي، إلى أن أصبحت مدربة لياقة بدنية. علاوة على ذلك، فهي تقدم حصصا رياضية خاصة للأفراد، وأخرى في مجموعات.

رغم المشاكل الصحية بداية، استثمرت سلمى كثيرا في نفسها، وكانت مؤمنة بأن بإمكانها فرض نفسها في المجال الرياضي وكسب قوتها منه. في مستهل مسيرتها، كانت تشتغل مدربة رياضية موازاة مع عملها في بنك، وبعد تفكير قررت الاستقالة من عملها والتركيز بشكل كلي على الرياضة ولم لا بناء مسار مهني كمدربة رياضية. “ساعدتني مواقع التواصل الاجتماعي على اتخاذ هذا القرار، خاصة وأنني أصبحت مدربة معروفة”، توضح سلمى طه.

القاعة الرياضية ليست للتمارين فقط‎‎

بعد كل الذي خاضته في حياتها، تغيرت قصة سلمى، وأصبحت من سيدة مشتغلة في بنك إلى مدربة رياضية يتابعها أكثر من 165 ألف متابع على تطبيق إنستغرام. شابة في مقتبل العمر، تزرع في السيدات عبر الفيديوهات التي تشارك معهن، حب الرياضة وإمكانية خلق التغيير بواسطتها. سلمى تقول للجميع، أن بإمكان السيدات دخول القاعات الرياضية ليس بنية التمرن فحسب، بل كي يصبحن بطلات في رفع الأثقال، أو في كمال الأجسام، أو مدربات رياضيات لهن شأن ووزن، ومدخول مادي قار.

 

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest