عدد يوليو – ديسمبر 2021 
اضغط هنا للقراءة

إقرأ أيضا

مضاوي الشمري

في الكويت عداءة تعد بالمستقبل

إنها أول عداءة كويتية تمثل بلدها في منافسات الدوري الماسي لألعاب القوى. عداءة المسافات القصيرة الكويتية، مضاوي الشمري، شاركت في المسابقة العالمية بقطر عام 2021 في منافسة نجمة العدو الأمريكية شيلي فريزر. منذ تلك اللحظة،…

كرة السلة

عائلة رياضية تؤسس أكاديمية لكرة السلة في لبنان

عندما يكون الزوجان رياضيّين، فليس مستغربًا أن يؤسسا عائلة رياضية أيضًا، هذا ما حصل مع المدرّبة جوزيان غنيمة وزوجها المدرّب شربل مزهر. فبعد الشهرة الواسعة التي حققتاها ابنتاهما سيرينا ولوري في عالم كرة السلّة، أحب…

مها البرغوثي

مها البرغوثي: الإعاقة الجسدية لا تعيق الأحلام

مها البرغوثي، بطلة برالمبية سابقة في كرة الطاولة، والأمينة العامة للجنة البارالمبية الأردنية حاليا. بطلة لا تعترف بالإعاقة، جعلت من التحديات عنواناً لمشوارٍ رياضي متنوع وناجح. حققت رقماً قياسياً عالمياً للأردن بفوزها في سباق 200…

كيف وضعت غزلان سيبا المغرب على خارطة الوثب العالي ؟
قبل سنة 2009، لم يكن للقفز العالي النسوي في المغرب إنجازات مهمة بخلاف باقي المنافسات في رياضة ألعاب القوى. تألق بطلات من قامة نوال المتوكل، نزهة بدوان أو زهرة واعزيز، فاطمة الفقير، أو غيرهن في سباقات المسافات المختلفة، لم يطل منافسة الوثب العالي إلى أن جاءت البطلة المغربية، غزلان سيبا. وذلك رغم أن العديدين شككوا في قدراتها في البداية. إليكم قصتها.
غزلان سيبا

“بما أن والدها قصير القامة، وأمها وزنها زائد، وبما أنهما لا يمتلكان تاريخا رياضيا، فمن المستحيل أن تنجح في رياضة الوثب العالي”، هذا ما قاله مدرب مغربي في رياضة القفز العالي عن غزلان سيبا في مستهل مسيرتها عام 2009 وهي طفلة. ذكريات تحكيها لنا غزلان وهي تبتسم. كيف لا وهي اليوم حاملة الرقم القياسي المغربي في الوثب العالي.

البدايات المدرسية

لم يكن في بال غزلان وهي طفلة رياضة اسمها الوثب الطويل. في الصغر، مارست الكاراتيه والفول كونطاكت، ثم بعد ذلك وجهت الدفة نحو الرقص الكلاسيكي. وذات يوم، وهي في المدرسة الابتدائية بالعاصمة المغربية الرباط، قرر أستاذ التربية البدنية إخضاع التلاميذ لتدريب القفز. وفق وصف البطلة غزلان سيبا، فإن البداية كانت بسيطة وبالإمكانيات المتوفرة، حيث أحضر الأستاذ عمودين وربط بينهما بحبل. ” قفزت ذلك اليوم، وأتذكر أني فزت على تلاميذ المدرسة الثانوية”، تحكي لمنصة تاجة سبورت.

بعد أن لاحظ الأستاذ أن الطفلة متميزة في القفز، اقترح عليها التوجه صوب مركب مولاي عبد الله للتمرن في العاصمة المغربية. فضاء يضم فرقا في مختلف منافسات ألعاب القوى، ويتردد عليه عدد كبير من تلاميذ المدينة. علاوة على ذلك، يضم الملعب عدة مدربين في المسافات الطويلة والقصيرة ورمي الجلة والقرص… وهذا لم يثر إعجاب غزلان التي كانت تبتغي ممارسة القفز دون سواه. وانتهى هذا الشوط من حياتها دون أن تحقق شيئا، لكن القدر كان يخبئ لها شيئا أعظم.

بعد مرور عامين، “كلمني مدرب من مركب مولاي عبد الله قائلا، بأن لرياضة القفز العالي مدرب جديد. فالتحقت بهم”، تقول غزلان. عند نهاية السنة، التحقت سيبا بالمنتخب المغربي لألعاب القوى وسنها لم يتجاوز 12 سنة. بهذا الإنجاز، أسكتت كل الأفواه التي انتقدتها بسبب طولها الذي لا يتعدى 175 سم. “في الوثب العالي، ليس الطول شرطا للممارسة أو النجاح. يقال، أن الطول الأمثل هو الذي يفوق 180 سم. لكن هناك بطلات عالميات طولهن أقصر من ذلك وحققن إنجازات كبيرة”، تنهي غزلان سيبا.

طريق النجاح

أثبتت صاحبة الرقم القياسي المغربي في القفز العالي في جميع الفئات من البراعم حتى الكبار، هذا الكلام بالفعل. فمنذ عام 2011، وهي تتوج بالميداليات، أولها جاءت مبكرا وهي في عمر 15 عاما فقط، حيث توجت برونزية بطولة إفريقيا في البنين عام 2011. وفي نفس السنة، حققت ذهبية بطولة العرب التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة. بيد أن أبرز إنجاز عالمي، هو ذلك الذي حققته ببطولة العالم للشباب في أوكرانيا عام 2014، حيث توجت ببرونزية المسابقة.

وفي نفس السنة، تمكنت غزلان سيبا من أن تهدي المغرب أولى الميداليات الذهبية في بطولة أفريقيا لألعاب القوى. ففي النسخة 19 من البطولة القارية والتي أقيمت بمراكش في المغرب، حققت البطلة المغربية 1.80 متر متقدمة بأفضلية السبق على صاحبة المركز الثاني. عام 2018، جاءت غزلان في المركز الثاني في بطولة العرب لألعاب القوى التي أجريت بالعاصمة البحرينية المنامة. أما في سنة 2019، فقد تمكنت من كسب برونزية ثمينة في بطولة الألعاب الإفريقية التي أقيمت بالعاصمة المغربية الرباط.

“أنا أول لاعبة مغربية تحقق ميدالية في هذه البطولة وفي تخصص الوثب العالي تحديدا. إنه فخر”، تصرح البطلة المغربية. وفي سنة 2021 بالرباط، حطمت سيبا رقمها القياسي، 183 سم، ثلاث مرات متتالية، حتى بلغت 186 سم الذي ما زال صامدا إلى اليوم. 

على الرغم من تحقيقها هذه النتائج الطيبة، إلا أن غزلان اشتكت من غياب الدعم المادي والمعنوي. الصعوبات لا تتوقف هنا وتزداد عند الرياضيات، ولا سيما عند بلوغهن سنا يبدأ فيه ضغط بعض الأسر فيما يخص الزواج والإنجاب. وتشدد لاعبة المنتخب المغربي لألعاب القوى، على ضرورة تدخل المعنيين في هذا الوقت بالطرق اللازمة، لوقف هدر الطاقات الرياضية.

لم يحد انتقاد مدرب رياضي أو ضغط أسري من سقف آمال الرياضية المغربية. ولعل هذا الصعوبات التي واجهتها غزلان من أسباب تألقها على الصعيد المغربي والإقليمي. فكثيرات هن الرياضيات اللاتي رفضن أن يطفئ كلام جارح شعلتهن الرياضية المتقدة.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest