إقرأ أيضا

غفران بلخير.. بطلة تونس الصاعدة في رفع الأثقال

في إنجاز غير مسبوق لرياضة رفع الأثقال التونسية، نجحت البطلة الصاعدة غفران بلخير صاحبة الـ 20 عاما في التتويج بذهبية بطولة العالم في العاصمة الأوزبكية طشقند، بحصولها على المركز الأول في وزن 55 كلغ، لتواصل إشعاعها الكبير عالميا وأولمبيا، وتدون اسمها كأفضل النجمات الصاعدات عربيا.

 

بدأت الشابة غفران بلخير وهي من مدينة قابس مسيرتها في قاعة رياضية متواضعة وبإمكانيات بسيطة حين بلغت سن 12 عاما رغم معارضة والدها الذي كان يرى أن لعبة رفع الأثقال لعبة رجالية، وكان تفكيرها حينئذ مقتصرا على ممارسة الرياضة كهواية حتى إنها شاركت كلاعبة في الوقت نفسه ضمن رياضات أخرى مثل كرة الطائرة والمصارعة، تروي لتاجة سبورت : “بدأت في ممارسة رياضة رفع الأثقال من أجل الترفيه مع زملائي، ولكن مع مرور الوقت شعرت أنه بالإمكان النجاح، فتغيرت نظرتي وأخذت طريق الاحتراف شيئا فشيئا وتنامى شعوري بالرغبة في الوصول إلى القمة”.

دشنت غفران بلخير مشاركاتها مع المنتخب التونسي من أوسع الأبواب لتكون خير ممثل لفريقها الجمعية الرياضية بالتضامن، حين خطفت ذهبيتين وفضية في بطولة العرب بمصر وهناك أيضا نالت ذهبية وزن 63 كلغ في البطولة الإفريقية، وتابعت تألقها فأصبحت أصغر ربّاعة تتوج بالذهب في تاريخ الدورات المتوسطية بتاراغونا الإسبانية 2017 ثم نالت فضية بطولة العالم للناشئات 2018.

ولم تثنِ الصعوبات الاجتماعية بطلة تونس عن الإصرار على مواصلة ممارسة رياضتها المفضلة، حتى خطفت الأضواء من الجميع محققة إنجازا غير مسبوق بحصولها على ذهبية أولمبياد الشباب في الأرجنتين 2018 “أنا سعيدة بنجاحي، ميداليتي أهديتها للحي الذي نشأت وترعرت فيه والذي يظل مخزون أبطال وليس حي إجرام كما يعتقد الكثير، فهناك تولد النجوم والأبطال من رحم المعاناة والتهميش”.

 

وفي وقت كان ينتظر فيه التونسيون توهج بطلتهم الواعدة في أولمبياد طوكيو صيف 2020، تلقت الغزالة السمراء إصابة خطيرة على مستوى المرفق، ما حتم عليها عدم المشاركة في التصفيات المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية، نتيجة إجرائها لعملية جراحية: “عشت ظروفا اجتماعية صعبة، حتى إني عجزت عن توفير مصاريف حياتي اليومية، فكرت في الاعتزال والابتعاد عن رفع الأثقال، لأن وضعيتي كانت معقدة ووصلت تحت الصفر، رغم علم الجميع في وقت كنت أتلقى فيه أقل من 100 دولار كراتب شهري”

مدربها ماجد بن عمارة مر بهذه التجربة عندما كان لاعبا، فعرف كيف يزرع في غفران العزيمة وحب الانتصار، ما جعلها تعود للتمارين بإصرار على الإشعاع من جديد، فلم تستسلم وخضعت للعلاج الطبيعي اللازم.

وبعد غياب دام عامين، عادت غفران بلخير للمشاركات من جديد من بوابة بطولة العالم في طشقند، وكانت أبعد ما يكون عن منصة التتويج بسبب الإصابة، لكن عزيمة غفران كانت فولاذية، وأطلقت صيحات نصرها في أوزبكستان لتعم الفرحة والسعادة أرجاء تونس الخضراء. “الحمد لله في عمر مبكر، ووسط منافسة قوية، وبطولة صعبة، نجحت في التتويج عالميا، وفي حضور بطلتين من العيار الثقيل من نيجيريا وأوكرانيا، أوجه شكرا خاصا لمدربي ماجد بن عمارة، فهو فخر للتدريب في تونس حيث أراه مدربا عالميا”. وبحصولها على الميدالية الذهبية أصبحت أول لاعبة في تاريخ البلاد تفوز ببطولة العالم في رفع الأثقال.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest