عدد يوليو – ديسمبر 2021 
اضغط هنا للقراءة

إقرأ أيضا

آية أيمن

قصة سمكة مصر الذهبية، حقيقة أم خيال؟‎‎

بعد أن أخبر الطبيب والديها بأن مولودتهما القادمة من ذوي الاحتياجات الخاصة وبأنها لن تعمر طويلا، خيبت الرضيعة كل الظنون. المصرية، آية أيمن، ستصبح لاحقا بطلة بلادها في رياضة السباحة، بل إنها تمكنت من المشاركة…

للإعلام اللبناني نصيب من مونديال قطر 2022‎‎

مونديال قطر لكرة القدم على الأبواب. عدد كبير من الصحفيات من شمال إفريقيا والشرق الأوسط جاء لقطر لتغطية فعاليات أكبر عرس كروي في العالم. الإعلامية اللبنانية، فاتن أبي فرج، واحدة من سيدات العالم المشتغلات في…

على هامش مونديال قطر.. ألمع الرياضيات الرائدات يحكين قصص نجاحهن

على هامش نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022 بقطر، أقامت اللجنة العليا للمشاريع والإرث بدولة قطر “مهرجان الجيل الرائع”، الذي يستمر لمدة أسبوعين. وعقد المهرجان في أولى أيامه بالعاصمة الدوحة، ندوة بعنوان “كسر الحواجز: حديث…

كيلي لندسي : “نحتاج إلى الاحتراف والعمل الجماعي والحكامة الرشيدة لتطوير كرة القدم النسائية”
تدير الأمريكية كيلي لندسي، لاعبة كرة القدم السابقة، منتخب كرة القدم المغربي للسيدات، بالإضافة إلى كونها مديرة كرة القدم النسائية في الاتحاد المغربي. رياضية ذات كفاءات عليا على الميدان وفي التأطير. أعجبت باهتمام المغرب بتطوير كرة القدم للسيدات فقبلت رفع التحدي مع المنتخب المغربي. وتؤمن بكرة القدم كوسيلة لتعزيز مكانة المرأة في المجتمع.

تم تعيينك منذ أقل من عام في منصبك، ما الذي جعلك تقبلين المنصب؟

أنا من أشد المؤمنين بتطوير اللعبة للسيدات عالميا، مهنيا ومع تطبيق مبدأ المساواة. وهذا يتطلب نهجا شموليا وعقلية مهنية من القاعدة وحتى النخبة. إذا كنا نريد تطوير اللعبة فيجب علينا أن نركز على جميع الطبقات وجميع جوانب النمو والتطوير.

كان المغرب بالنسبة إلي مثيرا للاهتمام، بعد سماع الملك محمد السادس يناقش قضية أهمية وقيمة الفتيات والمساواة والرياضة وكرة القدم. ولرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فوزي لقجع، كذلك اهتمام كبير لضمان نمو وتفوق لعبة الإناث، كمصدر فخر للبلد، وكأداة لتنمية الشباب.

لذا، فقد تشرفت بالمجيء إلى المغرب والعمل جنبا إلى جنب مع فرقة عمل وإدارة تقنية محترفة للغاية والجميع يؤمن بالمساواة والكفاءة المهنية.

وأنا أؤمن أنه إذا عملنا معا في كل أنحاء البلاد، فيمكننا تطوير قاعدة جيدة للتطور المستقبلي للعبة. فمن المهم بالنسبة إلى جميع نساء المغرب أن يعرفن أن لديهن مكانا حقيقيا في هذه الرياضة. فنحن بصدد توفير مسار قابل للتطبيق، ونساء المغرب هن رائدات هذه اللعبة في المستقبل بالنسبة إلى جميع الفتيات المغربيات.

هل تؤمنين بكرة القدم كأداة لتمكين المرأة؟

كرة القدم هي أداة قوية للغاية لتمكين الأفراد والدول. كرة القدم رياضة فريدة تتطلب مسؤولية فردية، وعملا جماعيا، وتواصلا مهنيا، وحوكمة، وقيادة قوية وقدرة على حل الأزمات تحت أعلى ضغط. إذا تعلم كل الشباب هذه المهارات من خلال كرة القدم فسيكون للبلاد قادة مذهلون يوحدون الأجيال القادمة. الحياة مليئة بالتحديات وكرة القدم هي أداة لتكوين قادة يجمعون بين القوة والاهتمام بالآخرين.

ما رأيك في كرة القدم النسائية في المغرب؟

كرة القدم النسائية المغربية فريدة وقوية. وللاعبات قدرات فنية عالية. يمكنهن التحكم في أي كرة في أي وقت وفي أي مكان وهذا رائع حقا. نجد في المغرب شغفا كبيرا فيما يخص كرة القدم، مما يخلق متعة خاصة لدى اللاعبات في التواجد في الملعب. إذا استطعنا دعم التطور العقلي والتكتيكي والجسدي، يمكننا بالتأكيد أن نكون الأفضل في أفريقيا. تكوين اللاعبات على قدرة التعامل مع نقاط القوة والضعف لديهن، بالإضافة إلى تطوير براعة تكتيكية دولية، سيغير نتائجنا على المستوى الدولي. المستقبل مشرق للغاية هنا!

أنت أميركية ونعلم أن منتخب كرة القدم الأمريكي للسيدات دخل في معركة قضائية مؤخرا من أجل المساواة في الأجور وظروف العمل. ما شعورك حول الصفقة التي قبلتها اللاعبات في النهاية؟

من الصعب أحيانا فهم تفاصيل القضايا القانونية لكن الموضوع الأساسي الذي على الجميع فهمه هو ضرورة تطوير “عقلية المساواة لتطوير كرة القدم”. كرة القدم هي كرة قدم. والرجل والمرأة متساوون كبشر. وبالتالي، يجب أن تُبنى المساواة في كيفية توظيفنا للموارد، وفي إدارتنا. يجب دائما أن نتساءل عن القرارات الأصوب لضمان حصول اللاعبين والموظفين على أفضل الفرص لتطوير قدراتهم الكاملة وتحقيق أهدافهم. تريد اللاعبات اليوم الحصول على الدعم نفسه، والموارد نفسها والتعامل نفسه مثلهن مثل الرجال.

كانت كأس العالم للسيدات 2019 في فرنسا مرحلة مفصلية بالنسبة إلى كرة القدم النسائية. هل تشعرين بأن الأوضاع تتطور في العالم العربي فيما يخص هذه اللعبة؟

منذ كأس العالم 1999، نلاحظ تطورا كل 4 سنوات. وهذه في حد ذاتها رحلة جميلة للاعبات والمدربين والاتحادات. على مدى السنوات العشر الماضية، أظهر العالم العربي بوادر نمو وخلق فرص لتطوير رياضة السيدات. عديدة البلدان التي استثمرت المزيد من الموارد المالية والبشرية لتطوير رياضة السيدات. أرى العديد من التحديات الثقافية للمرأة في الوطن العربي، وإذا لم يلتزم القادة وأسر اللاعبات والمدربين حقا بمواكبة رحلة الرياضيات فإن التطور في هذا المجال سيكون بطيئا لا محالة. أعتقد أن على العائلات الافتخار بفتياتها اللاتي يخترن ممارسة كرة القدم. إنها لعبة عالمية تجلب الفرح والسعادة للكثيرين.

كرة القدم ليست حكرا على الرجال، إنها لعبة للجميع، ويجب تشجيع كل امرأة تختار هذا المشوار.

ما الذي نحتاج إليه اليوم لمساعدة كرة القدم النسائية في المغرب؟

نحتاج أولا إلى الاحتراف والعمل الجماعي والحكامة الرشيدة. بالإضافة إلى عقلية التنمية. نحن في حاجة إلى تشجيع بعضنا البعض وإلهام الأجيال الجديدة، للحصول على أفضل المدربين واللاعبين واللاعبات. وهذا يتم عبر مشاركة المعرفة والأفكار والنقد البناء.

يجب على كل الجهات التقدم لدعم الفتيات في مجتمعهن ليحصلن على فضاء آمن لتنمية قدراتهن عبر الرياضة. نحن في حاجة إلى مساءلة بعضنا البعض لضمان إيجابية ثقافة كرة القدم النسائية.

من ناحية أخرى لا يمكن تطوير اللعبة من دون رعاة. وعلى هؤلاء التعرف على قصص اللاعبات ورحلاتهن في الحياة. رعاة مستعدون لرواية قصص اللاعبات لإلهام البلد ولاعبات أخريات للانضمام إلى اللعبة.

تتمتع النساء في كرة القدم بقصص فريدة وقوية، نحتاج إلى رعاة يؤمنون بقيم هذه اللعبة، مثل الصدق والثقة والمثابرة والنزاهة. فعندما نتفق على القيم يمكننا تطوير شراكة طويلة الأمد لتطوير الأشخاص، واللاعبات واللعبة.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest