إقرأ أيضا

ملاعب رياضية بالجملة..وسيدات رياضيات قلة

ملاعب رياضية بالجملة..وسيدات رياضيات قلة

المرافق الرياضية المقامة في الهواء الطلق هي ملاعب متعددة الرياضات، يتم بناؤها في المناطق الحضرية وهي متاحة للجميع. بيد أن الحقيقة الثابتة هي أن مرتاديها هم من الذكور فقط، أما عن الفتيات، فلابد لهن من…

الدراجات الهوائية: مشوار عظيم في عمر صغير

نسرين حويلي..مشوار عظيم في عمر صغير

تعرف سباقات الدراجات الهوائية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط تنافسا شرسا بين المتسابقات ولا سيما من دول مصر والإمارات والمغرب والجزائر. منتخب الخضر يضم في صفوفه العديد من المتسابقات المجربات أبرزهن نسرين حويلي التي…

كرة القدم

كرة القدم: فريق الطيران المصري.. بين ماض عريق وحاضر أليم‎‎

قام نادي الطيران المصري عام 1998 بتأسيس فريق لكرة القدم النسائية، ليشارك به في أول مسابقة للدوري المحلي بنفس العام. تاريخ عريق لأحد أقطاب كرة القدم للسيدات، والذي لطالما طعم المنتخبات الوطنية النسائية المصرية بمختلف…

ماراثون مراكش الدولي

ماراثون مراكش الدولي على أجندة متسلقة جبال شهيرة

تستعد العديد من السيدات الرياضيات من مختلف أرجاء العالم للمشاركة في النسخة 33 من ماراطون مراكش الدولي. الرياضية المغربية، نوال صفنضلة، والتي تسلقت أعلى جبال العالم، واحدة من حوالي 13 ألف مشارك قرروا خوض مغامرة…

هل العمل وممارسة الرياضة يتعارضان؟ نجمة كرة السلة الأردنية تجيب ‎‎
تسعى السيدات الرياضيات في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط لإثبات أنفسهن على المستوى الرياضي والاقتصادي معا. لاعبة كرة السلة الأردنية، فرح الشياب، تحاول التوفيق بين الرياضة التي اختارت ممارستها وهي صغيرة وبين عملها إطارا في اتحاد غرب آسيا لكرة القدم. من هي فرح الشياب؟ وما هي الصعوبات التي تعترض الرياضيات اللواتي يعملن بالموازاة مع نشاطهن الرياضي؟

“تجد الرياضيات في الأردن صعوبات في تنسيق وقت عملهن وممارسة الرياضة. هذا لم يحدث معي قط طيلة مساري المهني، لكن زميلاتي حصل معهن هذا الأمر أكثر من مرة في وظائفهن”، تقول فرح الشياب، لاعبة المنتخب الأردني لكرة السلة، عن العائق الأكبر الذي يواجه اللاعبات في بلدها. هذا يقف عثرة في النهوض بالرياضة النسوية عموما، وبكرة السلة خصوصا.

في نفس السياق، تتابع اللاعبة التي تمارس كرة السلة منذ أن كان عمرها 9 سنوات: “ليس المشكل في إيجاد وقت للرياضة فحسب، بل في إيجاد الزمن اللازم للتمرن بشكل جيد وكاف. التمارين التي نقوم بها تحتاج وقتا كثيرا”. هناك مشغلون يدعمون اللاعبات بإعطائهن الوقت الكافي للتمارين أو للمشاركة في الاستحقاقات والبطولات، في المقابل هناك من لا يفعل ذلك.

تشتغل فرح الشياب إطارا متخصصا في المالية باتحاد غرب آسيا لكرة القدم، وفي نفس الوقت هي لاعبة كرة السلة، وتطمح لأن تأسس ناديا لكرة السلة خاصا بها. منذ أكثر من عشرين عاما، وبفضل التزامها، تمكنت من تخصيص نصيب من وقتها للدراسة والعمل وممارسة هوايتها المفضلة كرة السلة. خلال هذه المدة توجت ببطولة الشارقة عام 2020، كما شاركت كأس آسيا للمستوى الثاني عام 2021، وبطولة المنتخبات العربية عام 2018، وبطولة غرب آسيا عام 2019.

ولعبت فرح أول مرة في الدوري المحلي عندما بلغت 13 من العمر، شاركت في دوري كرة السلة الأردني لأقل من 13 عاما بألوان فريق الرياضي. وبعد بضع سنوات انتقلت لصفوف فريق الأرثودوكسي ولعبت في صفوف ما بين 2012 و2016، ثم حطت الرحال في فريق الفحيص. في العام الفائت، عادت للأرثودوكسي ومثلته طيلة جولات الموسم الماضي في الدوري الأردني لكرة السلة.

كرة السلة أو لا شيء

جذبت كرة السلة قلب الشياب لما كانت طفلة صغيرة وبإيعاز من والدها المتيم باللعبة. الأخير لم يترك ابنته أبدا، بل إنه يحضر جميع مباريات ابنته منذ أن كانت طفلة ولحدود اليوم، تقول اللاعبة السابقة في صفوف فرق الفحيص والرياضي والأرثودوكسي. مضيفة “حتى عائلتي تسافر خارج الأردن كي تتابع المقابلات التي أشارك فيها وتشجعني”.

معجبة هي وأسرتها بهذه الرياضة الجماعية، لأنها أسرتهم منذ وقت طويل. وعن سبب ذلك تقول عن هوايتها المفضلة مادحة: “كرة السلة رياضة غير منتشرة ككرة القدم، وهذا تحديدا ما يميزها كونها لعبة مسلية ونسقها سريع، يمكن أن تحدث عدة مفاجآت في شوط واحد فقط”.

هذه الجزيئات الصغيرة التي تلعب عليها كرة السلة، سبب في عدم تأهل المنتخب الأردني لكرة السلة إلى القسم الأول من نهائيات بطولة آسيا. فقد تأهلت سيدات لبنان لكرة السلة بعد الفوز في المباراة النهائية على النشميات بنهائي القسم الثاني أواخر عام 2021. لكن الشياب، ما تزال مصرة على اللعب في هذه البطولة وتمثيل بلدها في هذا المستوى العالي. منذ أن كانت صغيرة، وهي تلعب لهذه الغاية.

درست وهي تلعب رياضة كرة السلة، واشتغلت وهي تلعب نفس اللعبة، وذهبت لروسيا لإكمال دراستها ولم تتوقف عن مداعبة ملهمتها. هذه هي فرح الشياب، ابنة الأردن، ولاعبة المنتخب في حوالي 20 مباراة دولية، والتي لن تكف عن الحفر في الصخر لبلوغ هدفها. فطالما عجلة الأيام تدور، فإن لحظات الفرح قادمة.  

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest