إقرأ أيضا

المغرب: فتيات يقتحمن عالم الرياضات الحضرية

“أرغب في تأسيس مدرسة خاصة بالرياضات الحضرية”، هذا هو الحلم الذي تسعى إلى تحقيقه لاعبة التزلج الرباعي (الرول سكيت)، المغربية ابتسام الصوفي. أدركت في وقت مبكر، أنها تريد من الفتيات أن يمارسن هذه الرياضة في…

CREDIT Igor Karimov - Unsplash

الرياضات الإلكترونية.. اقتصاد جديد، ينادينا

من كان منا يتخيل، قبل بضع سنوات، أن الأطفال الجالسين أمام شاشات التلفاز يلعبون الألعاب الإلكترونية وهم ممسكون بأجهزة تحكم، سيجنون المال من اللعب؟! ومن منا كان يتوقع أن لعبة FIFA أو PES وألعابا أخرى…

جويس عزام: لبنانية بلغت سطح العالم

لم تختر جويس عزام أن تكون متسلقة جبال. “حصل ما حصل” وهي أول امرأة لبنانية وواحدة من النساء العربيات القلائل اللاتي اجتزن بنجاح تحدي القمم السبع (تسلق أعلى سبع جبال في العالم) ولقد مضى على…

أحلام الزيد: أول بطلة سعودية في سباق الدراجات الهوائية
تناغمت مع ألحان الطبيعة، وتآلفت مع ورق الشجر والنبات بأنواعه والتربة الملونة. الدراجة الهوائية، جادت على بطلة سباق السيدات للدراجات الهوائية، السعودية أحلام الزيد، بحياة من طعم آخر، مليئة بالسفر والاكتشاف، وقطع الطرقات التي كانت تعرض عن المرور منها في وقت سابق. القدر، لاقاها مع رياضة لم تكن تعتقد يوما أنها ستنتسب إليها. والصدفة، قابلتها بصديقتها، الدراجة الهوائية، التي تقضي معها أجمل لحظات عمرها، على الصعيدين الشخصي، والرياضي.
أحلام الزيد

“أتدرب بمعدل 12 ساعة خلال الأسبوع. وتشمل التدريبات، تمارين في الصباح الباكر على الطرقات، وأخرى على جهاز التدريب. علاوة على ذلك، هناك تمارين في المسافات الطويلة في عطلة نهاية الأسبوع، لمدة 100 كلم”. هكذا تصف المتسابقة السعودية، أحلام الزيد، نمط التمارين الشاقة التي تخضع لها طوال الأسبوع. إنها على هذا الحال، منذ ثلاث سنوات، عندما بدأت قصتها مع السباق والدراجات الهوائية.

إصابة في رياضة “الكروسفيت”، والقعود في المنزل دون ممارستها. إنهما السببان اللذان جعلا أحلام تبحث عن منفذ آخر تنقذ به روحها بعد تعلقها بهذه الرياضة. “لم أجد رياضة أخرى أثارت اهتمامي. لكن زملائي الدراجين شجعوني على اقتناء وممارسة رياضة الدراجات الهوائية. ما إن بدأت أمارسها حتى غدوت مدمنة عليها. لقد أصبحت خلال ثلاث سنوات جزءا  من حياتي”، تقول بطلة السعودية، في أول سباق للسيدات، أقيم في المملكة العام الماضي.

لم تعش تجربة عشق كالتي عاشتها مع سباق الدراجات الهوائية، على الرغم من أنها مارست عددا من الرياضات قبل. كانت حكايتها مع الرياضة مقتصرة على ما تزاوله داخل صالات الرياضة أيام الدراسة الجامعية، لاسيما لعبة التنس. بعدها، جرت مياه كثيرة تحت الجسر، وتبدل الذوق الرياضي للشابة أحلام، تاركة عالم الكرة الصفراء، لصالح رياضة “الكروسفيت”، التي أتقنت أساسياتها لما نالت شهادة تدريب فيها.

بعد هذا التتويج الذي ظفرت به في هذه الرياضة، وجهت الدفة تجاه رياضة أخرى مغايرة، برعت وحصلت على لقبين على التوالي في منافساتها. ” حمل لقب بطلة المملكة لعامين على التوالي في سباق الدراجات الهوائية سيدات، حلم تحقق، وشرف كبير لي. إلا أني أحمل معه مسؤولية تمثيل بلادي في هذه الرياضة، وفي أن أكون قدوة للسيدات السعوديات الطامحات لركوب الدراجة الهوائية “، باعتزاز، تحكي بطلة السعودية عما بات من صلب مهامها تجاه وطنها.

بعد صعود نجمها في سماء المملكة العربية السعودية، سرعان ما رصدت بأم عينيها من طريقة استقبال السيدات لها، مدى رغبتهن، هن كذلك، في رسم طريقهن على مضمار الدراجات الهوائية. “بعد فوزي باللقب، فتيات عديدات اتصلن بي، وطلبن مني نصائح عن كيف يمكن لهن مزاولة هذه الرياضة. غمرتني الفرحة، وسعدت بسماع هذا منهن. بدوري قدمت لهن النصح والمشورة، لأني أرغب في أن أراهن بطلات في رياضتي المفضلة”، تقول أحلام الزيد.

انتصرت متسابقة الدراجات الهوائية، حين جذبت ناحية رياضتها قسطا من المجتمع السعودي. وأمامها الآن فرقة محافظة تعمل لجرها وإقناعها بجمالية ركوب الدراجة الهوائية. ” التحفظات ما تزال موجودة داخل المجتمع، إلا أني منبهرة بالدعم المقدم لفتاة سعودية تمارس رياضة الدراجات الهوائية. من المهم لي شخصيا، كسر الصورة التقليدية للفتاة السعودية، وفتح مجالات أوسع أمامها، وللجيل الصاعد”، تنهي أحلام الزيد.

 لم تلق في مسيرتها أي منع من جانب أهلها الذين قدموا لها يد العون، على الرغم من نمطها الغذائي والتدريبي غير المألوف. بدوره اتحاد الدراجات الهوائية السعودي، الذي تشغل أحلام فيه منصب عضوة، مد يده للمتسابقة رفقة وزارة الرياضة والاتحاد السعودي للرياضة للجميع. تعرب أحلام في هذا السياق، ” بسبب هذا التطور الرياضي ، آمل أن نبني منتخبا سعوديا قويا للسيدات، ويرتفع منسوب الدعم في مجال التدريب، والمعسكرات، لتنمية الفريق”.

لا تستغرب عند رؤية فتاة تركب وتتدرب على دراجة هوائية بين أزقة وعلى شوارع مدينة الظهران السعودية. هكذا هي أحلام منذ ثلاث سنوات. هي التي خلقت من القليل، نتائج وأرقاما ستتكرر كثيرا على مسامع الجميع في السنوات القليلة المقبلة.

Share on whatsapp
WhatsApp
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on facebook
Facebook
Share on email
Email