عدد يوليو – ديسمبر 2021 
اضغط هنا للقراءة

إقرأ أيضا

الحكمات

الحكمات المصريات غائبات عن كأس الأمم الأفريقية.. ما السبب؟

تشهد بطولة كأس الأمم الأفريقية، في نسختها الثالثة والثلاثين والمقامة بالكاميرون، حدثا استثنائيا بمشاركة التحكيم النسائي للمرة الأولى في تاريخ البطولة، بمشاركة 4 حكمات، وهن: سليمة موكاسانغا من رواندا، كارين أتيمزابونغ من الكاميرون، فتيحة جرمومي…

اليوم العالمي للرياضات النسائية

اليوم العالمي للرياضات النسائية.. أبرز إنجازات سنة 2021

بمناسبة اليوم العالمي للرياضات النسائية، لا بد أن نقف عند أهم ما حققته الرياضيات في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط، خلال السنة الماضية، إنجازات مهمة على الأصعدة المحلية والإقليمية والعالمية. وتمكنّ من تسجيل تقدم في…

كأس الأمم الآسيوية

كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم للسيدات.. غياب عربي

تنطلق، الخميس 20 يناير، نهائيات كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم للسيدات 2022، التي تحتضن منافساتها الهند. وتغيب عن النسخة 20 من البطولة، كل الفرق العربية الآسيوية، في حين يشارك في المسابقة 12 منتخبا نسائيا، تسعى…

الألعاب البارالمبية: نجلاء عماد، همة لم تبترها يد الإرهاب
واجهت لاعبة تنس الطاولة العراقية، نجلاء عماد، لاعبات يفقنها خبرة وسنا في الألعاب البارالمبية بطوكيو. البطلة العراقية التي لا يتجاوز عمرها 16 سنة لاقت في أولى مشاركاتها الروسية ألييفا مالياك، التي تلعب تحت علم اللجنة البارالمبية الروسية. وبعد انهزامها في هذه المباراة الأولى واصلت نجلاء مشوارها لتواجه الكورية لي كونوو. إلا أن الحظ لم يحالف البطلة العراقية وإن كانت مشاركتها بحد ذاتها فوزا لها وللعراقيين.
Crédit photo: ittfworld

خسرت العراقية نجلاء عماد مباراتي الفردي معا بنفس النتيجة، 3 مقابل 1، لتخرج من المسابقة وتنهي بذلك حلمها البارالمبي مبكرا. لم يكن الغرض من مشاركة البطلة الشابة هو حصد ميدالية ملونة لبلدها التواق للحظة فرح، بقدر ما كان الاحتكاك مع منافسات محنكات. فالهدف كان بلوغ النضج الرياضي استعدادا للبارالمبياد القادمة.

لما كانت تبلغ من العمر حوالي تسع سنوات، وعلى الرغم من أنها مقعدة ولا تقدر على المشي أو الجري، انكبت نجلاء التي تحمل عدة ميداليات فضية وبرونزية في مسابقات دولية، على تعلم رياضة تنس الطاولة. في حالتها، كان الأمر صعبا، وهي التي فقدت قدميها ويدها اليمنى عندما كانت في الثالثة من عمرها. بعدها، قضت كل طفولتها على كرسي متحرك، ومحرومة من القفز والجري كغيرها من أقرانها.

فخخ إرهابيون سيارة والدها، الذي يعمل في قاعدة عسكرية أمريكية بالعراق، بقنبلة. والضحية كانت طفلته الصغيرة، بطلة العراق في تنس الطاولة عام 2015. هكذا لقيت طفولة نجلاء عماد حتفها، وخسرت أطرافها وسيلتها الوحيدة للعب والاستمتاع بملذات فترة الصبا. ومع مرور السنوات، أدركت أن عليها اتخاذ قرار يغير مصيرها، رغم الأثر الذي خلفته تلك القنبلة على جسدها، وعلى روحها.

طفولة صعبة

في سن التاسعة، بدأت أول محاولاتها للإمساك بمضرب تنس. كان الأمر مؤلما لاسيما وأنها اعتادت أن تكتب وتلعب وتأكل بيدها اليمنى التي أخذها منها الانفجار. بعد جهد ووقت طويل من تمرين اليد اليسرى، استطاعت فعلا هذه الأخيرة أن تضطلع بمهام اليد التي فقدتها. وهذا بمساعدة الأب والأم، وإخوتها الثمانية. لكنها مازالت في حاجة لأطراف اصطناعية، إن هي أرادت ممارسة الرياضة ومتابعة حياتها.

لم تتمكن أسرتها من توفير أي طرف من الأطراف الثلاثة اللازمة. إنها غالية الثمن ويصعب على أسرتها شراؤها لاسيما وأن والدها متقاعد ودخله محدود. على الرغم من هذا المشكل ولجوئها في أحيان كثيرة لأطراف رديئة، إلا أنها تمكنت في سن الثانية عشر من العمر، من الظفر بمقعد ضمن صفوف فريق ذوي الاحتياجات الخاصة بالعراق. الشيء الذي يسمح لها بالتقدم نحو مستقبل حمل لها بشرى خير.

ثم جاءت الإنجازات واحدة تلو الأخرى، وحملت ألوان المنتخب العراقي في رياضة تنس الطاولة، إلى أن حصلت على بطولة العراق سنة 2015. لتقفز بها تنس الطاولة للمحافل القارية، وحازت على فضية بطولة آسيا، لتصبح أصغر لاعبة تفوز بها على مر التاريخ. إضافة لحصولها على فضية في بطولة أصحاب الهمم بمصر، ومشاركتها في عدة تظاهرات إقليمية وقارية.

 لم تشفع لها طفولتها وبراءتها وبعدها عن ساحة الصراع السياسي. وتسللت يد الإرهاب والظلم بغتة واغتالت في فترة ذروة نشاطها الحركي، أطرافا من جسدها الصغير. إلا أن ذلك الانفجار، لم يدنس روح نجلاء عماد، ولم يغير من شعورها تجاه تربة بلادها. بل صيرها أكثر تشبثا بوطنها وبتمثيله في دورة الألعاب البارالمبية، ثاني أعتق تظاهرة رياضية في العالم، لتثبت لمن خطفوا منها أغلى ما تملك، معنى الوطنية الحقة.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest