عدد يوليو – ديسمبر 2021 
اضغط هنا للقراءة

إقرأ أيضا

كأس أمم إفريقيا

“كان” السيدات: لبؤات الأطلس إلى الدور ربع النهائي

ضمن المنتخب المغربي النسوي مقعدا في الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم سيدات، بعد تحقيقه الانتصار الثاني في دور المجموعات، على حساب أوغندا. وتلتحق بذلك لبؤات الأطلس في الدور الموالي بسيدات السينغال،…

التوحد والرياضة

طفلي مصاب بالتوحد.. فأي الرياضات يمارس؟

يعاني طفل من كل 100 طفل في العالم من التوحد. يصعب التعامل معه لاعتباره من أكثر الاضطرابات غموضا. لذلك وظف الأطباء والأخصائيون عدة تجارب لإيجاد حلول لمساعدة الأطفال وأهلهم. والهدف أن يستطيعوا تحسين وضع المصاب…

تونس في كأس إفريقيا للسيدات

صفحة جديدة لتونس برباعية في مرمى توغو في كأس أفريقيا

بداية قوية لسيدات نسور قرطاج في كأس أمم أفريقيا المغرب 2022، فوز كبير حققه المنتخب التونسي ضد نظيره التوغولي برباعية مقابل هدف وحيد، ليتصدر مجموعته الثانية بـ3 نقاط، متقدما على منتخبي الكاميرون وزامبيا اللذين تعادلا…

الجودو التونسي في وهران 2022

بعد المصارعة يأتي الجودو التونسي ليحقق الميداليات في بطولة المتوسط

على خطى رياضة المصارعة، استطاع المنتخب التونسي لسيدات الجودو، من تحقيق حصيلة إيجابية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط وهران 2022، بحصوله على 3 ميداليات، معادلاً الرقم الذي تحقق في النسخة الماضية في طركونة الاسبانية…

المنتخب التونسي النسائي لكرة القدم

تونس وحلم الاقلاع في سماء المغرب نحو المونديال

يضرب المنتخب التونسي لكرة القدم سيدات موعدا مع ثاني مشاركة له في كأس أفريقيا المقرر إقامتها بالمغرب بين 2 و23 يوليو المقبل. وتسعى سيدات نسور قرطاج إلى تحقيق مشاركة أفضل من الأولى، حين أنهين البطولة…

الألعاب البارالمبية: نجلاء عماد، همة لم تبترها يد الإرهاب
واجهت لاعبة تنس الطاولة العراقية، نجلاء عماد، لاعبات يفقنها خبرة وسنا في الألعاب البارالمبية بطوكيو. البطلة العراقية التي لا يتجاوز عمرها 16 سنة لاقت في أولى مشاركاتها الروسية ألييفا مالياك، التي تلعب تحت علم اللجنة البارالمبية الروسية. وبعد انهزامها في هذه المباراة الأولى واصلت نجلاء مشوارها لتواجه الكورية لي كونوو. إلا أن الحظ لم يحالف البطلة العراقية وإن كانت مشاركتها بحد ذاتها فوزا لها وللعراقيين.
Crédit photo: ittfworld

خسرت العراقية نجلاء عماد مباراتي الفردي معا بنفس النتيجة، 3 مقابل 1، لتخرج من المسابقة وتنهي بذلك حلمها البارالمبي مبكرا. لم يكن الغرض من مشاركة البطلة الشابة هو حصد ميدالية ملونة لبلدها التواق للحظة فرح، بقدر ما كان الاحتكاك مع منافسات محنكات. فالهدف كان بلوغ النضج الرياضي استعدادا للبارالمبياد القادمة.

لما كانت تبلغ من العمر حوالي تسع سنوات، وعلى الرغم من أنها مقعدة ولا تقدر على المشي أو الجري، انكبت نجلاء التي تحمل عدة ميداليات فضية وبرونزية في مسابقات دولية، على تعلم رياضة تنس الطاولة. في حالتها، كان الأمر صعبا، وهي التي فقدت قدميها ويدها اليمنى عندما كانت في الثالثة من عمرها. بعدها، قضت كل طفولتها على كرسي متحرك، ومحرومة من القفز والجري كغيرها من أقرانها.

فخخ إرهابيون سيارة والدها، الذي يعمل في قاعدة عسكرية أمريكية بالعراق، بقنبلة. والضحية كانت طفلته الصغيرة، بطلة العراق في تنس الطاولة عام 2015. هكذا لقيت طفولة نجلاء عماد حتفها، وخسرت أطرافها وسيلتها الوحيدة للعب والاستمتاع بملذات فترة الصبا. ومع مرور السنوات، أدركت أن عليها اتخاذ قرار يغير مصيرها، رغم الأثر الذي خلفته تلك القنبلة على جسدها، وعلى روحها.

طفولة صعبة

في سن التاسعة، بدأت أول محاولاتها للإمساك بمضرب تنس. كان الأمر مؤلما لاسيما وأنها اعتادت أن تكتب وتلعب وتأكل بيدها اليمنى التي أخذها منها الانفجار. بعد جهد ووقت طويل من تمرين اليد اليسرى، استطاعت فعلا هذه الأخيرة أن تضطلع بمهام اليد التي فقدتها. وهذا بمساعدة الأب والأم، وإخوتها الثمانية. لكنها مازالت في حاجة لأطراف اصطناعية، إن هي أرادت ممارسة الرياضة ومتابعة حياتها.

لم تتمكن أسرتها من توفير أي طرف من الأطراف الثلاثة اللازمة. إنها غالية الثمن ويصعب على أسرتها شراؤها لاسيما وأن والدها متقاعد ودخله محدود. على الرغم من هذا المشكل ولجوئها في أحيان كثيرة لأطراف رديئة، إلا أنها تمكنت في سن الثانية عشر من العمر، من الظفر بمقعد ضمن صفوف فريق ذوي الاحتياجات الخاصة بالعراق. الشيء الذي يسمح لها بالتقدم نحو مستقبل حمل لها بشرى خير.

ثم جاءت الإنجازات واحدة تلو الأخرى، وحملت ألوان المنتخب العراقي في رياضة تنس الطاولة، إلى أن حصلت على بطولة العراق سنة 2015. لتقفز بها تنس الطاولة للمحافل القارية، وحازت على فضية بطولة آسيا، لتصبح أصغر لاعبة تفوز بها على مر التاريخ. إضافة لحصولها على فضية في بطولة أصحاب الهمم بمصر، ومشاركتها في عدة تظاهرات إقليمية وقارية.

 لم تشفع لها طفولتها وبراءتها وبعدها عن ساحة الصراع السياسي. وتسللت يد الإرهاب والظلم بغتة واغتالت في فترة ذروة نشاطها الحركي، أطرافا من جسدها الصغير. إلا أن ذلك الانفجار، لم يدنس روح نجلاء عماد، ولم يغير من شعورها تجاه تربة بلادها. بل صيرها أكثر تشبثا بوطنها وبتمثيله في دورة الألعاب البارالمبية، ثاني أعتق تظاهرة رياضية في العالم، لتثبت لمن خطفوا منها أغلى ما تملك، معنى الوطنية الحقة.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest