إقرأ أيضا

راضية فرتول، المدربة التي وراء تأهل الجزائر إلى كأس العرب للسيدات

راضية فرتول هي أول مدربة تتولى منصب المدير الفني لمنتخب وطني في تاريخ كرة القدم بشمال أفريقيا والشرق الأوسط. الرياضية الجزائرية تمسك اليوم بزمام المنتخب النسوي لبلدها. مشوار طويل وحافل بالعديد من الإنجازات والبطولات كلاعبة ومدربة في مجال كرة القدم النسوية، لأكثر من سبعة وعشرون عاماً. وتعد بطولة كأس العرب للسيدات المقامة بمصر حالياً، التجربة الدولية الأولى لفرتول كمدربة لمنتخبها الوطني.

في البداية من هي راضية فرتول وكيف دخلت مجال كرة القدم؟ 

أنا عاشقة لكرة القدم منذ الصغر وكنت لاعبة دولية مع أول منتخب جزائري تم تكوينة فى العام 1997. كما أنني حصلت على عدة شهادات رياضية بالجزائر. هذا وأعمل أيضاً كخبيرة في مجال كرة القدم النسوية بالاتحاد الأفريقي لكرة القدم. أقوم أيضاً بإعطاء الدروس والمحاضرات لدى الإتحاد الأفريقي لتكوين وإعداد مدربات لكرة القدم النسوية. عملت كمدرب مساعد للمنتخب الوطني الجزائري عام 2007، وكنت أول عضوة نسائية في تاريخ الإتحاد الجزائري لكرة القدم لدورتين متتاليتين. وخلال هاتين الدورتين كنت المسؤولة الأولى عن كرة القدم النسائية وقمت بتأسيس أول نادي لكرة القدم النسوية بمدينة قسطنطينية.

كيف أصبحت راضية فرتول مدربة لمنتخب الجزائر للسيدات؟

كنت أعمل كمدربة مساعدة منذ العام 2007 ولمدة ثلاث سنوات في المنتخب الوطني للسيدات الناشئات. وفي عام 2008 كنت أيضاً مدربة مساعدة للمنتخب الجزائري الأول. وهذا ما أعطى الثقة الكاملة للاتحاد الجزائري السابق برئاسة السيد خير الدين زاطشي، والمدير الفني للاتحاد آنذاك السيد رابح سعدان، لتعييني كأول مديرة فنية للمنتخب الأول منذ العام 2018.

ما هي التحديات التي واجهتها خلال مسيرتك كلاعبة وكمدربة؟ 

المسيرة بدأت بمصاعب عديدة أبرزها على الإطلاق هو إقناع العائلة بممارسة لعبة كرة القدم. خاصة أنني لدي ثمانية أشقاء ذكور وكان من الصعب جداً إقناعهم بذلك. لكن مع موهبتي الكبيرة بدأ تقبل العائلة، خاصة أنني انضممت سريعاً لأول منتخب جزائري نسوي لكرة القدم عام 1997. ويبقي دائماً التحدي الكبير لنا كنساء يمارسن الرياضة هو تقبل المجتمع لذلك. بالإضافة إلى إقناع أهالي اللاعبات ليسمحوا لهن بممارسة الرياضة بصفة عامة دون مضايقات.

راضية فرتول، المدربة التي وراء تأهل الجزائر إلى كأس العرب للسيدات

على ذكر نظرة المجتمع، كيف تقبل الجزائريون تعيينك على رأس المنتخب الوطني؟ وكيف كانت ردود الفعل إقليميا كذلك؟

فى الجزائر ولله الحمد أتمتع بسمعة رياضية جيدة. لاسيما بعد مسيرة طويلة فى كرة القدم النسائية لأكثر من سبعة وعشرين عاماً، حققت خلالها العديد من النجاحات كلاعبة وكمدربة. هناك متابعة دائمة لراضية فرتول إعلامياً وجماهيريًا. وهذا ما يضع على عاتقي دائماً مسؤولية أن اكون عند حسن ظن الجميع، وأن أسعى لتطوير منظومة كرة القدم النسائية.

كيف تقيم راضية فرتول وضع الكرة النسائية الجزائرية بصفة خاصة والعربية بصفة عامة؟ 

هناك تحسن نوعاً ما بشكل كبير على مستوي كرة القدم النسوية الجزائرية. وتحديداً في العشر سنوات الأخيرة. قبل ذلك لم يكن هناك انتظام فى إقامة البطولة الوطنية المحلية للكرة النسائية. ولكن منذ العام 2011، وحتى الآن هناك توجه جديد وسياسة مهمة للاتحاد الجزائري. فعلى رأس أولوياته الاهتمام بالكرة النسائية وملف تطويرها. وأصبحت لدينا بطولات محلية على مستوي الناشئات والكبار. كما شجع أيضاً الإتحاد الجزائري القطاع الإستثماري الرياضي على تأسيس المدارس الكروية النسوية. وهذا كان له أثر مهم على نشر اللعبة وتوسيع قاعدة الممارسين لها. عربياً أظن أن الإتحاد العربي على عاتقه مسؤولية كبيرة لتطوير الكرة النسائية وذلك بتكثيف تنظيم وإقامة البطولات المختلفة على مستوى الكبار والناشئات. تحديداً لأن الجيل الجديد يمثل مستقبل الكرة النسائية بالوطن العربي.

ما رأيك في هذه النسخة الثالثة لكأس العرب للسيدات؟ وما هي طموحات وآمال المنتخب الجزائري؟

بالتأكيد الاتحاد العربي له جزيل الشكر على إقامة وتنظيم هذه البطولة. فهي فرصة كبيرة لإعداد وتكوين المنتخبات العربية، قبل خوض الاستحقاقات القارية والإقليمية.، لاسيما بعد فترة عصيبة مر بها العالم أجمع فى ظل وجود جائحة كورونا. أما بالنسبة للمنتخب الجزائري فلأول مرة في تاريخ المنتخب، نشارك بقوام كامل من اللاعبات المحليات في بطولة دولية بعد سنة ونصف من التوقف التام لكرة القدم النسائية بالجزائر. هدفنا هو تحسين مستوي اللاعبات المحليات وزيادة الخبرات لهن. فهذه البطولة تعتبر خير إعداد لنا قبل خوض غمار التصفيات الأفريقية في أكتوبر وأبريل القادمين أمام السودان.

 

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest