إقرأ أيضا

كأس العرب للسيدات: صفحة جديدة لكرة القدم النسوية في المنطقة

انطلقت في 24 من آب أغسطس، بالعاصمة المصرية القاهرة فعاليات النسخة الثالثة لبطولة كأس العرب للسيدات لكرة القدم. وتشارك في هذه الدورة المستمرة حتى السادس من سبتمبر، سبع منتخبات تم تقسيمهما إلى مجموعتين. تضم المجموعة الأولى، بجانب مصر البلد المستضيف، كلاً من السودان وتونس ولبنان، بينما تضم المجموعة الثانية منتخبات الأردن والجزائر وفلسطين.

.تدخل المنتخبات السبعة كأس العرب للسيدات لكرة القدم بطموحات وأهداف مختلفة. على سبيل المثال، يعتبر المنتخبان المصري والتونسي البطولة خيرإعداد لهما للتصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية بالمغرب. لاسيما وأنهما سيتواجهان في إطار التصفيات في أكتوبر القادم ب العاصمة المصرية، القاهرة.  وبالرغم من اعتبار البطولة من الجانب المصري فرصة لإعداد المنتخب، والاحتكاك القوي مع منتخبات كروية نسوية مختلفة، إلا أن إقامة البطولة على أرض مصر يلقى على عاتق اللاعبات المصريات والطاقم الفني للمنتخب، ضرورة المنافسة على تحقيق لقب البطولة.

المنتخب اللبناني يشارك هذه الدورة لكأس العرب للسيدات لكرة القدم في بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان في الآونة الأخيرة والتي ألقت بظلالها على قطاع كرة القدم بالبلاد بشكل عام وعلى الكرة النسائية بشكل خاص. وبالرغم من كل ذلك فالمنتخبات المشاركة تعرف تماماً مدى قوة المنتخب اللبناني بطل بطولة غرب آسيا في نسختها الأخيرة.

أما المنتخب الجزائري، فيدخل البطولة وعلى رأس طاقمه الفني المدربة، راضية فرتول، والتي تعتبر أول مدربة لمنتخبٍ وطني عربي في تجربة فريدة من نوعها. مما يجذب الأنظار والاهتمام لمتابعة هذه التجربة ومدى نجاحها.

وعلى الرغم من وجود اهتمام إعلامي وجماهيري كبير بإقامة هاته الدورة من كأس العرب للسيدات لكرة القدم، خاصة في ظل أوضاع وظروف صعبة بسبب جائحة كورونا، إلا أن مشاركة سبع منتخبات فقط يرفع الكثير من التساؤلات عن أسباب هذا الغياب.

المنتخب المغربي النسائي والذي يعد أحد أهم وأقوى المنتخبات في المنطقة، فضل إقامة معسكر خارجي بإسبانيا عن المشاركة في البطولة العربية وذلك لصعوبة ضم العديد من لاعباته المحترفات بالدوريات الأوروبية المختلفة وتنظيم سفرهن إلى مصر. لاسيما في ظل إجراءات احترازيه وقيود صعبة تضعها أوروبا في الآونة الأخيرة.  ويبقى المعسكر التدريبي في إسبانيا خير إعداد للفريق للبطولة الأفريقية المقامة بالمملكة المغربية في يوليو من العام القادم.

المنتخب الإماراتي الذي كان قد أعلن مشاركته في بطولة كأس العرب للسيدات ألغى المشاركة مؤخراً. جاء ذلك بعد التأكد من إلغاء بطولة كأس غرب آسيا للسيدات. حيث كان المسؤولون الإماراتيون يعتبرون كأس العرب خير تدريب للبطولة الآسيوية.

بطولة كأس العرب للسيدات تشهد أيضا العديد من الفاعليات على هامش المباريات. أهمها إقامة ورش عمل مختلفة بهدف إعداد وتطوير كوادر نسوية مختلفة على المستوى التدريبي والإداري في مجال كرة القدم النسائية. وذلك على غرار ورش العمل التي اقيمت بالمملكة الأردنية، على هامش كأس العالم للناشئات عام ٢٠١٦، والتي افرزت كوكبة من الإداريات والمدربات. مع مرور الوقت، اكتسبن الكثير من الخبرات أثناء تلك البطولة.

بالرغم من أن كأس العرب للسيدات في نسختها الثالثة تأتي بعد دورتي ٢٠٠٦ و٢٠١٥. إلا أن الاتحاد العربي يضع على أجنداته وأولوياته أهمية قصوى لإقامة هذه البطولة كل عام. غياب البطولة لسنوات طويلة يرجع إلى عدم وجود منتخبات نسوية جاهزة ومعده في الاتحادات العربية المختلفة، على حد تعبير المنظمين. هذا وشكل تغير الإدارات بالاتحاد العربي عاملاً هاماً في تأخير إقامة البطولات. لذا يأمل المسؤولون بالاتحاد العربي لأن تكون هذه الدورة بداية لبطولات سنوية.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest