عدد يوليو – ديسمبر 2021 
اضغط هنا للقراءة

إقرأ أيضا

الرياضة

أفضل الطرق لممارسة الرياضة قرب رضيعك في المنزل

بعد الولادة، وبسبب الإجهاد المرافق للشهور الأولى التي تعقب انتهاء الحمل، يصعب على بعض الأمهات ترك المنزل. ما يمكن أن يقيد بعض النساء بشكل كبير، ويمنعهن من ممارسة الرياضة. ما قد ينجم عنه إهمال هات…

مضاوي الشمري

في الكويت عداءة تعد بالمستقبل

إنها أول عداءة كويتية تمثل بلدها في منافسات الدوري الماسي لألعاب القوى. عداءة المسافات القصيرة الكويتية، مضاوي الشمري، شاركت في المسابقة العالمية بقطر عام 2021 في منافسة نجمة العدو الأمريكية شيلي فريزر. منذ تلك اللحظة،…

كرة السلة

عائلة رياضية تؤسس أكاديمية لكرة السلة في لبنان

عندما يكون الزوجان رياضيّين، فليس مستغربًا أن يؤسسا عائلة رياضية أيضًا، هذا ما حصل مع المدرّبة جوزيان غنيمة وزوجها المدرّب شربل مزهر. فبعد الشهرة الواسعة التي حققتاها ابنتاهما سيرينا ولوري في عالم كرة السلّة، أحب…

مها البرغوثي

مها البرغوثي: الإعاقة الجسدية لا تعيق الأحلام

مها البرغوثي، بطلة برالمبية سابقة في كرة الطاولة، والأمينة العامة للجنة البارالمبية الأردنية حاليا. بطلة لا تعترف بالإعاقة، جعلت من التحديات عنواناً لمشوارٍ رياضي متنوع وناجح. حققت رقماً قياسياً عالمياً للأردن بفوزها في سباق 200…

جويس عزام: لبنانية بلغت سطح العالم
لم تختر جويس عزام أن تكون متسلقة جبال. “حصل ما حصل” وهي أول امرأة لبنانية وواحدة من النساء العربيات القلائل اللاتي اجتزن بنجاح تحدي القمم السبع (تسلق أعلى سبع جبال في العالم) ولقد مضى على بدايتها 16 عامًا وليست مستعدة للتوقف بعد …

 

بدأت مغامرة جويس في عام 2005 عندما كانت طالبة في لبنان حيث كانت تمارس رياضة المشي مع الأصدقاء. ولطالما ساعدتها الرياضة في الحفاظ على صحتها العقلية في فترة عانت فيها من الاكتئاب والقلق أثناء دراستها للهندسة المعمارية.  وفي مايو 2007، قررت جوي تسلق جبل لبنان (3088 مترًا) وكانت تلك هي نقطة انطلاق شغفها برياضة التسلق.

حدثتنا المتسلقة قائلةً “كان الأمر مثيرا فقد اضطررت لمواجهة مخاوفي، خاصة عندما كنت أتسلق الجبل وأتول مهمة تثبيت الحبال”. وتهوى جويس الرياضة بشكل عام وتقول في هذا الشأن “بدأت ركوب الدراجات وأنا أبلغ من العمر 24 سنة، حيث لم تسنح لي الفرصة بالقيام بذلك في سن أصغر بسبب الحرب الأهلية في لبنان. كنت أتنقل كثيرًا وعشت في ملاجئ ولهذا كانت ممارسة الرياضة أمرًا معقدًا بعض الشيء”. لكن الجبال هي أكثر ما تصبو إليه جويس “الجبال تلهمني. أشعر وكأنني فيها لوحدي مع نفسي. ”

بدايات جويس، متسلقة الجبال

واجهت جويس عددا من الصعوبات في بداية مسارها. كان عليها إتقان كيفية استخدام المعدات وكذلك قضاء ليالٍ قاسية في المخيمات تحت رحمة الطبيعة. فوضعت المتسلقة الشابة استراتيجية تسمح لها بالتأقلم في هذا المحيط. إذ بها كانت لا تستهل المغامرة إلا في جبال “أقل تقنية” ولفترات قصيرة.

جويس عزام على قمة العالم

استغرقني تسلق جبل إيفرست 57 يومًا و لم أستطع البدء مباشرة بمثل هذه القمة”. كان لا بد من التدرب على التسلق في لبنان ثم على جبال الألب. وتقول جويس مازحة “لقبي هو سلحفاة الجبل!” ثم تضيف ” أمضي ببطء، ولكن بثبات كما أنني أحمل معي حقيبتي على ظهري التي هي بمثابة منزلي وفي قلبي يسكن بلدي. أبدأ بخطوات صغيرة لاكتساب الخبرة واستخدامها لتحقيق أهداف أكبر! “.

“لم يكن تسلق جبل إيفرست سهلاً. لقد قضيت 57 يومًا هناك والبقاء بعيدًا عن الأشخاص الذين تحبهم ليس بالأمر السهل. ولكن عندما كنت هناك كنت أعيش في الوقت الحاضر وكنت أعلم أن كل لحظة هناك هدية من السماء”، تقول جويس عزام.

ومع ذلك لم يكن مشوار المتسلقة الشابة دائمًا بهذه البساطة. “عندما بدأت لم يكن يدعمني أحد ولطالما كانت تقول لي والدتي حين عودتي إلى المنزل “كوني فتاة” لأنني أعود مغطاة بالطين بعد التسلق. فبالنسبة لها كنت أفقد أنوثتي بالمغامرة في الطبيعة وبكل صدق، كان ذلك يؤلمني كثيرا ولم أكن أفهم لماذا لا يمكن لفتيات أن تمشين لمسافات طويلة أو تتسلقن الجبال؟ كان الأمر محبطا للغاية. ”

جويس عزام بجبال الهملايا

” أنا رابعة خمسة أشقاء وثالتنا أخي جورج الذي كان يدربني منذ أن كنت في الثالثة عشرة من عمري. شجعني على ممارسة الرياضة لأنني أعاني من اضطراب فرط الحركة ولذلك ساعدني في تقوية العضلات كما ساعدني كثيرًا معنويا. سمعت أشياء كثير جعلتني أبكي وأشك في نفسي. لكني ثابرت في التدريب لأنني لست بحاجة لإثبات أي شيء لأي شخص، فأنا أحقق حلمي “، تضيف جويس.

تغيرت عقلية العائلة عندما نجحت جويس في تسلق جبل إيفرست. إنهم الآن فخورون بها حتى أنهم شجعوا ابنة أختها على اتخاذ نفس المسار. “أستطيع أن أرى التغييرات في عيونهم وسلوكهم حينما يتحدثون إلى ابنة أختي يقولون لها أنها ستكون قوية وبطلة مثل خالتك جويس!  حقاً تغيير جذري! ”

تحدي القمم السبعة

شرعت جويس في تحديها سنة 2012 حيث نجحت في تسلق أعلى سبع قمم في العالم المتمثلة في إيفرست وأكونكاجوا ودينالي وكليمنجارو وجبل فينسون وبونشاك جايا (أو جبل كوسيوسكو) وإلبروس.

في نهاية عام 2013 كانت قد تسلقت 3 قمم لكنها اضطرت إلى التوقف بعض الوقت من أجل استئناف دراستها. حيث تحصلت جويس على منحة دراسية من جامعة سابينزا في روما وأرادت التحصيل على الدكتوراه. “كان تحصلي على الدكتوراه جزءًا من أحلامي أيضًا. لذلك أخذت استراحة من مسيرتي في تسلق الجبال للدراسة ثم عدت إلى التسلق لما كنت أحضر أطروحتي في سنة 2017 “.

جويس عزام بسلسلة جبال دينالي في ألاسكا

وفي غضون عامين، حققت جويس تحديها بتسلقها إيفرست في عام 2019. وتقول متسلقة الجبال اللبنانية إنها تعلمت الكثير من الأشياء التي ترغب الآن أن تنقلها الى غيرها: “لقد حققت حلمي والآن أريد أن ألهم الآخرين وأعتقد أن لدي مسؤولية تجاه الشباب اللبناني وأصدقائي وعائلتي”.

لا تزال متسلقة الجبال اللبنانية تخوض تحديات أخرى وتريد الآن تحقيق الإنجازات الأربع الكبرى للمستكشفين. وها هي المغامـرة التي بعدما وقفت على رأس القمم السبع تخطط الآن للوصول إلى القطب الشمالي والقطب الجنوبي. مع العلم أن هذا التحدي خاضته ثلاث نساء فقط حتى الآن: نرويجية وبريطانية وأمريكية وبذلك إذا نجحت جويس عزام في تحقيق هدفها، ستصبح أول امرأة عربية ورابع امرأة في العالم تحقق هذا الإنجاز.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest