إقرأ أيضا

المغرب: فتيات يقتحمن عالم الرياضات الحضرية

“أرغب في تأسيس مدرسة خاصة بالرياضات الحضرية”، هذا هو الحلم الذي تسعى إلى تحقيقه لاعبة التزلج الرباعي (الرول سكيت)، المغربية ابتسام الصوفي. أدركت في وقت مبكر، أنها تريد من الفتيات أن يمارسن هذه الرياضة في…

CREDIT Igor Karimov - Unsplash

الرياضات الإلكترونية.. اقتصاد جديد، ينادينا

من كان منا يتخيل، قبل بضع سنوات، أن الأطفال الجالسين أمام شاشات التلفاز يلعبون الألعاب الإلكترونية وهم ممسكون بأجهزة تحكم، سيجنون المال من اللعب؟! ومن منا كان يتوقع أن لعبة FIFA أو PES وألعابا أخرى…

جويس عزام: لبنانية بلغت سطح العالم

لم تختر جويس عزام أن تكون متسلقة جبال. “حصل ما حصل” وهي أول امرأة لبنانية وواحدة من النساء العربيات القلائل اللاتي اجتزن بنجاح تحدي القمم السبع (تسلق أعلى سبع جبال في العالم) ولقد مضى على…

صابرين العبادي، حكمة أردنية في كأس العرب للسيدات 2021
تطمح حكمة الراية الأردنية صابرين عواد العبادي إلى وضع التحكيم النسوي العربي على خارطة كرة القدم الدولية. وفي انتظار تحقيق حلمها بالمشاركة في بطولة كأس العالم لكرة القدم، تشارك صابرين في تحكيم مباريات كأس العرب للسيدات 2021.
صابرين العبادي

“ما هي مخططاتكم للحكمات العربيات؟”. هذا هو السؤال الذي طرحته الحكمة الأردنية صابرين العبادي التي ستحكم مباريات كأس العرب للسيدات 2021، على رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، بييرلويجي كولينا، الحكم الذي أرهب عمالقة الدوري الإيطالي، وكبار لاعبي القارة العجوز في مسابقة دوري أبطال أوروبا. سؤال، يعكس شغف الحكمة الشابة بمهنة تمارسها منذ عشر سنوات، عندما قررت المشاركة ضمن فعاليات دورة تكوينية في التحكيم، نظمها الاتحاد الأردني لكرة القدم سنة 2012. بعدها، أصبحت رسميا، حكم راية أردنية تحكم في الدرجات الدنيا.

“بعد أن اجتزت هذه الدورة التكوينية بنجاح، استمريت في مجال التحكيم الكروي حتى أصبحت حكمة دولية على صعيد قارة آسيا “، تقول صابرين بفخر، وهي تحكي عن مشوارها مع البدلة الصفراء الذي بلغ أوجه سنة 2018. خلال هذه السنة، تقلدت صابرين شارة التحكيم على المستوى القاري، وأصبح بإمكانها تحكيم مقابلات منتخبات وفرق آسيا. لقد حققت حلما صغيرا ضمن حلم أكبر ظل يراودها، منذ اعتناقها حرفة أخذت حيزا زمنيا مهما في جدول أشغالها اليومي.

إضافة لمهمتها التحكيمية المؤرقة، تعمل صابرين ممرضة طوارئ. فهي تحتاج لعمل إضافي كي تغطي المصاريف اليومية، لأن الحكم لا يتقاضى مبالغ كافية إلا حين يغدو حكما دوليا. وهذا هو ما تسعى إليه جاهدة، تكريما لروح والدها الذي توفي قبل أشهر، والذي لم يكف عن دعمها طيلة مشوارها التحكيمي، بعكس المجتمع الذي كان يستغرب لما يرى سيدة تحكم مباريات لكرة القدم.

“قبل أن أكون حكمة، كنت أمارس رياضة ألعاب القوى، ولم يكن الوالد يبخل علي بتشجيعه، ولم يتوقف عن ذلك عندما قررت أن أصبح حكمة”، تحكي الشابة الأردنية. وجدت السند في والدها، رفقة أختها حكمة الراية أيضا، بعد أن رفض المجتمع رؤيتها على أرضية الملعب. مع مرور السنوات، تسجل صابرين، مزيدا من الاستغراب في أعين الناس، عند علمهم أو رؤيتهم لها حكمة في مباراة كرة قدم.

بالكاد تعير الحكمة الأردنية اهتماما لما يقال حول التحكيم النسائي، لأنها تصب جل تركيزها على المباريات التي تديرها، لاسيما وأنها تود أن تكون جزءا من حكام بطولة كأس العالم. إلا أن المشوار مازال أمامها طويلا، فحسب توجيهات هيئة الحكام الأردنية، على صابرين العبادي، أن تشارك في إدارة مباريات الفئات العمرية للمحترفين، ثم مع مرور الوقت، ستتدرج إلى أن تصبح قادرة على المشاركة في مقابلات المحترفين الرجال.

في المقابل، تبصم صابرين على مشوار جيد في دوري كرة القدم للمحترفات بالأردن. وهو ما مهد لها الطريق لينادى عليها كي تشارك في تسيير مباريات كرة القدم بكأس العرب للسيدات، التي تحتضنها مصر في الفترة الممتدة ما بين 24 أغسطس / غشت إلى 6 سبتمبر 2021. ” أنا سعيدة، وسأبذل قصارى جهدي في هذه البطولة. إن هذه المشاركة تعني لي الكثير في مشواري، وما هي إلا خطوة أولى لتحقيق المزيد من النجاحات التي سعيت لها منذ بداية قصتي مع راية التحكيم”، تقول الشابة البالغة من العمر 31 سنة.

لم تسمح للحجاب الذي ترتديه أثناء المباريات في أن يكون عائقا أمام تحقيق مرامها الذي سعت إليه بكد. لقد جعلها مميزة وصوتا لمن يظنون أن نوع اللباس قد يشكل مانعا للمضي قدما في المسار التحكيمي. وحدها قراراتها التحكيمية، هي من أعطتها الأفضلية، ومدتها بالأهلية الكاملة لكي تكون ضمن صفوف خيرة الحكمات في أكبر تظاهرة للاعبات كرة القدم في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

Share on whatsapp
WhatsApp
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on facebook
Facebook
Share on email
Email