إقرأ أيضا

كندا وفرنسا وإسبانيا.. ثورات اللاعبات متواصلة

أعادت الاحتجاجات التي قامت بها مجموعة من لاعبات كرة القدم في العالم، الجدل حول كرة القدم النسائية. الانتفاضة التي ظهرت قبل بضعة أشهر فقط على انطلاق كأس العالم في أستراليا ونيوزلندا 2023 أبرزت المشاكل العالقة بين اللاعبات ومدربي كرة القدم. زيادة على وضعيتهن المقلقة في أجندات الاتحادات المحلية للعبة.

منتخبا فرنسا وكندا على صفيح ساخن

عرفت كندا استقالة رئيس الاتحاد الكندي للعبة كرة القدم، نيك بونتيس، بسبب مشاكله مع لاعبات المنتخب الوطني. علاوة على أن لاعبات المنتخب قررن مقاطعة المعسكر المقرر إقامته قبل كأس العالم بسبب غياب المساواة في الأجور.

ودخل المنتخب الكندي النسائي لكرة القدم، في شهر فبراير الماضي، في إضراب بسبب نقص التمويل، وفق قائدة المنتخب الكندي لكرة القدم للسيدات كريستين سنكلير. ومن المرتقب أن يؤثر هذا القرار على الحالة الفنية للمنتخب الذي من المتوقع أنه لن يحقق نتائج جيدة في بطولة كأس العالم للسيدات القادمة.

 وقالت قائدة المنتخب الكندي، لقناة “تي سي إن” البريطانية بأن منتخبا السيدات والرجال أصدرا بيانا مهما. مضيفة بأنهما يشتكيان فيه من تخفيض ميزانية فريق السيدات من قبل الاتحاد الكندي، مطالبين بالحصول على إجابات من الاتحاد.

وعبرت لاعبة الوسط الكندية، صوفي شميدت، لوسائل إعلام وهي تبكي، بأنها كادت تعتزل بسبب المعاملة الرديئة من اتحادها. لكن سنكلير والمدربة، بيف بريستمان، أقنعاها بإعادة النظر في قرارها.

وتتجاوز دعوة كندا المساواة في الأجور. إذ قالت المهاجمة جانين بيكي، التي كانت في قطر للمشاركة في كأس العالم للرجال 2022 كجزء من طاقم البث الكندي، إنها رأت التناقض بين البرنامجين للسيدات والرجال. واستشهدت كمثال على أن طاقم منتخب الرجال الكندي كان ضعف عدد طاقم السيدات.

بدورها فرنسا شهدت، قبل حوالي شهرين، استقالة رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، نويل لوغريت، البالغ من العمر 81 عاما، بسبب مزاعم بالتحرش.

زيادة على ذلك، أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إقالة مدربة المنتخب الفرنسي النسوي لكرة القدم، كورين دياكر, جاء ذلك قبل أشهر معدودات من خوض نهائيات مونديال 2023.

ووفق العديد من الصحف المحلية الفرنسية، فقد جاءت هذه الإقالة بعد خلافات بين دياكر وألمع لاعبات الفريق. ما جعل القائمين على الكرة الفرنسية يقررون تغيير الجهاز الفني للمنتخب.

وهددت اللاعبتان الفرنسيتان الدوليتان ماري أنطوانيت كاتوتو، وكاديدياتو دياني بالانسحاب من المنتخب الوطني الفرنسي.

وقالت قائدة المنتخب الفرنسي لكرة القدم للسيدات، ويندي رينار، إنها لن تشارك في كأس العالم “حفاظا على صحتها النفسية”. لكن إعلان الاتحاد الفرنسي لكرة القدم اختيار المدرب الفرنسي، هيرفي رونار، لقيادة فرنسا في كأس العالم هذا الصيف،قد يغير رأي اللاعبة رينار.

من هو المدرب الفرنسي هيرفي رينارد؟

يعد المدرب الفرنسي هيرفي رينارد من خيرة المدربين الذين نجحوا في تدريب منتخبات القارة الإفريقية. وفاز رينارد بكأس الأمم الإفريقية مرتين مع زامبيا في 2012 لأول مرة في تاريخها، وساحل العاج في 2015.

وقاد المدرب الفرنسي المنتخب المغربي إلى كأس العالم روسيا 2018 بعد 20 عاما من الغياب. كما قاد المنتخب السعودي لكأس العالم 2022 بقطر وتمكن من هزم المنتخب الأرجنتيني في أولى مباريات البطولة بهدفين مقابل واحد.

المنتخب الإسباني النسائي لكرة القدم

قررت 15 لاعبة مغادرة المنتخب الإسباني للسيدات لكرة القدم على خلفية نشوب خلاف مع المدرب، خورخي فيلدا. في حين أعلن الاتحاد المحلي للعبة دعمه للجهاز الفني. 

وكشفت وسائل إعلام إسبانية بأن عدة لاعبات يرغبن في رحيل المدرب خورخي فيلدا عن المنتخب الإسباني.

ووفق بيان أصدره الاتحاد الإسباني، فإن عدة لاعبات أرسلن بريدا إلكترونيا يزعمن فيه أن الوضع في المنتخب خطر ويؤثر على حالتهن العاطفية.

ما تعيشه كرة القدم النسائية في العالم، وقبيل انطلاق أكبر حدث كرة في العالم وهو المونديال، يؤكد أن اللاعبات مدركات لحقوقهن النفسية والمالية. لهذا يجب على الاتحادات الوطنية لكرة القدم إيجاد حلول لها في أقرب الآجال. دون إغفال احترام كامل لمبدأ المساواة ومكافحة كل أنواع التمييز الذي تحث عليه كل الاتفاقيات الدولية والدساتير الديمقراطية.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest