إقرأ أيضا

عائلة رياضية تؤسس أكاديمية لكرة السلة في لبنان

عندما يكون الزوجان رياضيّين، فليس مستغربًا أن يؤسسا عائلة رياضية أيضًا، هذا ما حصل مع المدرّبة جوزيان غنيمة وزوجها المدرّب شربل مزهر. فبعد الشهرة الواسعة التي حققتاها ابنتاهما سيرينا ولوري في عالم كرة السلّة، أحب الوالدان أن ينقلا هذه التجربة إلى الجيل الجديد. وهكذا تأسست أكاديميتهما CMA لكرة السلة في لبنان.
كرة السلة

تأسس حتى الآن للأكاديمية فرعان واحد في كسروان، والثاني في المتن. بدأت حكاية هذه الأكاديمية في العام 2017، مع جوزيان التي مارست كرة السلة في الدرجة الأولى ودربت العديد من الفئات العمريّةـ. إلى جانبها كان زوجها  شربل الذي يمارس التدريب أيضاً ولعب كرة السلة منذ ثلاثين عامًا.

وتقول جوزيان في حديثها لتاجة سبورت: “نحن نبدأ من عمر صغير جدًّا، أنا أريد أن أنقل هذه الفكرة إلى أطفال الناس. فمن عمر الأربع سنوات نبدأ، ونحن نلمس لدى الأهالي في لبنان اندفاعهم الكبير لتعليم بناتهم وأبنائهم لعبة كرة السلة”.

بميزانية متواضعة انطلقت أكاديمية CMA، وهدفها ليس تجاريًّا كما تؤكّد جوزيان في حديثها لتاجة سبورت. وتقول: “هدفنا من الأكاديمية ليس تجاريًّا على الأطلاق، فالبدل الذي نتقاضاه هو رمزي جدًّا من أجل تأمين المستلزمات للمنتسبين للأكاديمية واستمرارية النشاط”.

عائلة رياضية تؤسس أكاديمية لكرة السلة في لبنان

أما عن كيفية تغطية المصاريف الباقية فتؤكّد جوزيان أن الأكاديمية تتلقى الدعم من بعض المؤسسات،بعدما شاهدت نشاطها المميز مع الأطفال.

هذه الأكادمية كما تؤكّد جوزيان وضعت نصب عينيها هدفًا أساسيًّا وهو إنشاء جيل من محترفي لعبة كرة السلّة في لبنان. تقول جوزيان”ليس هدفنا ضم لاعبين تحت سن الثامنة لندخل بطولات، أكادميتنا هي مدرسة لتعليم مبادىء كرة السلة”.

وضع الزوجان عدة برامج داخل الأكاديمية. البرنامج الأول يهتم بالمهارات، أما الثاني فيهتم  الغذاء، أما البرنامج الثالث فيهتم باللياقة البدنية.

وتلحظ الأكاديمية ليس فقط المهارات وفنون اللعب وإنما يركز كل من جوزيان وشربل كثيرًا على تطوير ذكاء اللاعبين وقدراتهم الذهنيّة على أرض الملعب. كما تهتم الأكاديمية كثيرًا بتنمية روح العمل الجماعي خلال التدريبات والمباريات.

نشاط الأكاديمية ليس مقتصرًا على التدريبات داخل الملاعب، فالعامل النفسي للاعبين الصغار له اهتمام خاص، ولهذا تقيم الأكاديمية مخيمات لهم.

وتلحظ البرامج التدريبية في المخيمات موادً تثقيفيّة، حول استعمال الهواتف والألعاب الإلكترونية التي يُنصح بالابتعاد عنها. كذلك تُعطى الدروس الخاصة حيال النظام الغذائي الصحي وأهمية ترك الأطعمة والمواد المصنعة.

أما كيف تستطيع غنيمة  أن تقيس نجاح الأكاديمية فتقول: “أنا أعتبر أنني أنجح ليس بإحراز فريق أكادميتنا للكأس وإنما عندما يبدع تلامذتنا في الأندية التي يلعبون بها، فيقولوا أن هذا خرّيجنا، وهذا ما نسعى إليه”.

عائلة رياضية تؤسس أكاديمية لكرة السلة في لبنان

 

لكل عمر طريقة خاصّة للتعامل معه،وفي هذا السياق تقول جوزيان: “نحن نركز على التحفيز في التعاطي مع الصغار والكبار لأن الصراخ والأسلوب الخاطىء في التعاطي يحطم من معنويات اللاعب ويجعله يتراجع”.

وعبر تاجة تؤكّد جوزيان ضرورة تعميم تجارب الأكاديميات الرياضية، و نشر الروح الرياضية في أجيال الناشئة لتجنيبهم الآفات الاجتماعية المنتشرة، وبناء جيل سليم فكريًّا وجسديًّا.

إنه لأمر جميل أن تنتشر الأكاديميات والمدارس الرياضية، لإنشاء جيل يعي أهمية الرياضة ويبتعد عن الموبقات المتفشية، والأهم من كل ذلك أن يبقى الدخول إلى هذه الأكادميات بمتناول اليد حتى يستطيع الأهالي ضم أبنائهم إليها، فالرياضة حق مشروع لكل إنسان أينما كان.

 

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest