إقرأ أيضا

المغرب: فتيات يقتحمن عالم الرياضات الحضرية

“أرغب في تأسيس مدرسة خاصة بالرياضات الحضرية”، هذا هو الحلم الذي تسعى إلى تحقيقه لاعبة التزلج الرباعي (الرول سكيت)، المغربية ابتسام الصوفي. أدركت في وقت مبكر، أنها تريد من الفتيات أن يمارسن هذه الرياضة في…

CREDIT Igor Karimov - Unsplash

الرياضات الإلكترونية.. اقتصاد جديد، ينادينا

من كان منا يتخيل، قبل بضع سنوات، أن الأطفال الجالسين أمام شاشات التلفاز يلعبون الألعاب الإلكترونية وهم ممسكون بأجهزة تحكم، سيجنون المال من اللعب؟! ومن منا كان يتوقع أن لعبة FIFA أو PES وألعابا أخرى…

جويس عزام: لبنانية بلغت سطح العالم

لم تختر جويس عزام أن تكون متسلقة جبال. “حصل ما حصل” وهي أول امرأة لبنانية وواحدة من النساء العربيات القلائل اللاتي اجتزن بنجاح تحدي القمم السبع (تسلق أعلى سبع جبال في العالم) ولقد مضى على…

مراس: مستقبل كرة القدم النسوية السعودية
بدأت في الآونة الأخيرة تظهر في المملكة السعودية نواد رياضية تعنى بالنساء والفتيات اللواتي يرغبن في ممارسة الرياضة هواية أو احترافا. وتحمل هذه النوادي تطلعات كبيرة كما هو الحال بالنسبة لأكاديمية “مراس” الرياضية لكرة القدم للسيدات. ناد يؤمن بقدرات الفتيات السعوديات ويشجع انخراطهن رياضيا.

“القوة والجلد وشدة الممارسة”، هذا هو معنى كلمة ميراس في اللغة العربية الفصحى، وهذا هو سبب حمل الفريق لهذا الإسم الذي يمثل جرأة لاعباته. أربعة منهن فقط، أخذن زمام المبادرة وخلقن الأكاديمية سنة 2019 بمدينة جدة السعودية، سعيا منهن لخلق بيئة رياضية احترافية للسيدات وتطوير كرة القدم النسائية.

فتيات شغوفات، ذقن طعم الحرمان من ممارسة كرة القدم، في الملعب، داخل الصالة… لم يقدرن على لعبها لأسباب اجتماعية ولوجستيكية. إلا أنهن لم يستسلمن، وتابعن نضالهن الرياضي الذي تكلل في النهاية بالنجاح. إنهن يرغبن في “بناء مجتمع صحي ورياضي للسيدات السعوديات والمساهمة في تحقيق رؤية 2030″، نوف اليمني، إحدى المسؤولات عن الفريق.

Photo Credits: Mohammed Almana

تتقدم الأكاديمية خطوة بخطوة نحو الأمام. تضم اليوم 35 لاعبة بعدما كانت قبل تضم عددا بسيطا من الفتيات. “إن هذا نتاج عمل دقيق. قمنا بدراسة الموضوع ووضعنا هيكلا وخطة لتأسيس “مراس” سنة 2018، ثم بعدها شرعنا في العمل”، تقول نوف اليمني التي تلعب كرة القدم منذ أن كانت في الثانية عشر من عمرها، ولعبت في حراسة المرمى قبل ثلاث سنوات، وهي الآن تشغل محور الارتكاز في فريق” مراس.” 

كانت نوف في صغرها تواجه صعوبات في إيجاد ملعب تلعب عليه كرة القدم. لم تعد هذه المشكلة مطروحة حاليا أمام فتيات مدينة جدة السعودية مع خروج “مراس” للوجود. توفر الأكاديمية لهن كذلك، طاقما فنيا مكونا من ثلاث فتيات، وطاقما طبيا من فتاتين. ورغم ما تقدمه “مراس” من خدمة لصالح النصف الثاني من مكونات المجتمع السعودي، إلا أن الفكرة شهدت عدة عراقيل مصدرها المجتمع الذي لم يحتضنها أول الأمر. “إنه أمر عادي، فأي بداية جديدة تواجه بالعراقيل، إلا أن المجتمع الآن تقبل الفكرة بل وأصبح داعما لها كذلك”، تسجل نوف اليمني، عن تحركات المجتمع السعودي تجاه الأكاديمية مؤخرا

Photo Credits: Mohammed Almana

تتماشى الخطوط العريضة ل “مراس” مع الديناميكية في الساحة الرياضية السعودية. فالأكاديمية تستقبل الفتيات من مختلف الفئات ولا تضع شروطا لدخولهن عالمها، بل إن هناك لاعبات محجبات داخل الفريق ويلعبن مباريات رسمية. إنهن من دعائم الفريق الذي حصل في الدوري المحلي برسم منافسات الموسم الماضي، على الرتبة الثانية في دور المجموعات، وعلى الرتبة الثالثة على مستوى مدينة جدة. 

“لا ينقصنا شيء، كرة القدم فوز وخسارة، والقادم أفضل”، إنه رد فعل نوف اليمني صاحبة 25 سنة، بخصوص احتلال فريقها لهذه الرتب. بعد خوض “مراس” لغمار منافسات أول دوري نسائي في السعودية والذي فاز به فريق تحدي الرياض، زاد اقتناع اللاعبات بقدراتهن على اقتلاع كأس أو بطولة قادمة إن هن تابعن العمل والمثابرة، سيما وأن الأكاديمية توفر لهن الظروف الإيجابية للقيام بذلك.

سابقا، لم تكن هناك هذه الظروف الإيجابية، “لم نكن نجد ملاعب مهيئة للنساء، ولا طاقم تدريبي نسائي، ولم نكن نتوفر على طاقم تحكيمي للنساء. الآن وبعد دعم حكومتنا، أصبحنا نتوفر على ذلك”، تحكي نوف. 

أصبح أمام نوف وزميلاتها عدة تحديات تقويهن أمام الخصم المنافس في الملعب من جهة، وأمام المجتمع من جهة أخرى.

Share on whatsapp
WhatsApp
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on facebook
Facebook
Share on email
Email