عدد يوليو – ديسمبر 2021 
اضغط هنا للقراءة

إقرأ أيضا

كرة السلة

عائلة رياضية تؤسس أكاديمية لكرة السلة في لبنان

عندما يكون الزوجان رياضيّين، فليس مستغربًا أن يؤسسا عائلة رياضية أيضًا، هذا ما حصل مع المدرّبة جوزيان غنيمة وزوجها المدرّب شربل مزهر. فبعد الشهرة الواسعة التي حققتاها ابنتاهما سيرينا ولوري في عالم كرة السلّة، أحب…

مها البرغوثي

مها البرغوثي: الإعاقة الجسدية لا تعيق الأحلام

مها البرغوثي، بطلة برالمبية سابقة في كرة الطاولة، والأمينة العامة للجنة البارالمبية الأردنية حاليا. بطلة لا تعترف بالإعاقة، جعلت من التحديات عنواناً لمشوارٍ رياضي متنوع وناجح. حققت رقماً قياسياً عالمياً للأردن بفوزها في سباق 200…

فايزة حيدر

فايزة حيدر.. الصعيدية التي تتنفس كرة القدم

قد يكون العامل المشترك في مسيرة الرياضية الناجحة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هو تحدي الأعراف والتقاليد المجتمعية. إلا أن اللاعبة المصرية فايزة حيدر استطاعت أن تتجاوز هذه الأعراف والتقاليد، وهي التي ولدت بمحافظة…

هنية العايدي.. قصة تونسية ملهمة تتحدى الإعاقة بالرمح
صنعت رياضة ألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة في تونس الحدث ودونت إسمها بأحرف ذهبية، حيث لم تنقطع إلى الأن عن كتابة المجد في صفحة مشرقة من صفحات الرياضة التونسية، بفضل النتائج الجيدة والحصاد الثري الذي أهدته طيلة الأعوام الأخيرة في كل المحافل الدولية والبارالمبية.

تزخر تونس بالمواهب النسائية لذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ما تكشفه التتويجات المتتالية التي حققتها نساء كثيرات من بينهن البطلة هنية العايدي، صاحبة القصة الملهمة التي لم تمنعها إعاقتها العضوية من نحت إسمها بأحرف من ذهب في أكبر التظاهرات الرياضية  وحصد الميداليات الذّهبية الواحدة تلو الأخرى. لطالما إقترن اسمها بالأرقام القياسية العالمية مهما اختلفت أسماء المنافسات.

حادث مرور حولها لبطلة بارالمبية 

هنية العايدي صاحبة الـ43 عاما، لاعبة في اختصاص رمي الرمح ودفع الجلة، تعرضت إلى حادث مرور خطير بداية الألفية الجارية ما أقعدها على كرسي متحرك، حيث حرمتها الظروف المادية الصعبة من مواصلة علاجها بشكل دوري، ما تسبب لها في إعاقة عضوية تلازمها إلى اليوم.

لكن الأقدار شاءت أن تحول المرأة التونسية هنية العايدي مخلفات الحادث والإعاقة العضوية، إلى نجاح مبهر وهي على كرسي متحرك.

تقول العايدي “الصدفة جعلتني أدخل عالم الرياضة، إذ تزامنت أحد حصص العلاج الطبيعي التي قمت بها في العاصمة التونسية من عام 2003 مع أحد تربصات المنتخب التونسي لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث نصحني أحد مدربي نسور قرطاج بالمشاركة في أحد الاختصاصات التي تتطلب جهدا بدنيا في الدفع “.

وأضافت العايدي “رغم دخولي الرياضة في سن متأخرة، فقد نجحت في ترسيخ فكرة أن العمر مجرد رقم وأن المرأة التونسية قادرة على التفوق في الاختصاصات التي تتطلب حضورا بدنيا هائلا، كما راهنت على كامل امكانياتي بتعب و تضحيات كبيرة حتى أصل إلى القمة”.

لم يمض وقت طويل حتى سجلت هنية العايدي حضورها لأول مرة رفقة المنتخب التونسي للألعاب البارالمبية أثينا 2004،  وحصلت على المرتبة الرابعة في مسابقة رمي الرمح برمية طولها 12 مترا، وكانت قريبة من تحقيق أول تتويج في مسيرتها آنذاك.

نجحت هنية العايدي في تحقيق تتويجات بارالمبية عديدة، حيث حصدت 4 ميداليات فضية في 4 مشاركات ضمن الألعاب البارالمبية بيكين 2008 و لندن 2012 و ريو دي جانيرو 2016 و طوكيو 2020.

نالت فخر ذوي الاحتياجات الخاصة التونسية هنية العايدي 3 ميداليات ذهبية في بطولات العالم خلال نسخ 2011 و 2013 و 2015 مع ميداليات أخرى متنوعة في كبرى التظاهرات المحافل.

مدرب هنية العايدي محمد علي بنزينة  يقول “كنت مقتنعا بنجاحها منذ البداية، لما تظهره من عمل كبير أثناء التدريبات، حيث لا تكل ولا تمل على العمل والمثابرة في كل الحصص التدريبية فما بالك أثناء البطولات والتظاهرات”.

إصابة خطيرة بتحدٍ حديدي 

تعرضت العايدي إلى إصابة خطيرة على مستوى الكتف، وكان من المقرر أن تعلن اعتزالها بسبب وصولها لمرحلة العجز التام على الاستمرار.

ركنت هنية العايدي إلى الراحة الإجبارية لمدة 6 أشهر، عاشت العزلة وغابت عن التمارين في فترة حساسة تزامنت مع الحالة التي تركها  انتشار فيروس كورونا، ما جعلها تخسر الكثير من مجهوداتها السابقة، لكنها عادت بإصرار كبير من أجل استكمال مسارها الرياضي رغم تقدمها في السن آملةً  في تتويج بارالمبي قادم في نسخة باريس 2024.

تقول العايدي ” الاصابة هي أسوأ لحظة في مسيرتي، فحتى الكرسي لم يكن عائقا أمامي بل بالعكس، حيث تحديت كل الصعوبات، وقدمت نفسي كإمرأة عربية ستفخر بها الأجيال المقبلة”.

دعت العايدي إلى ضرورة توفير مراكز إقامة وملاعب ملائمة في كامل المناطق بتونس، حتى تتمكن اللاعبات من ذوات  الاحتياجات الخاصة من ممارسة الرياضة في ظروف جيدة، مضيفة ” أنا متأكدة جداً أنه لو تم الاهتمام أكثر وبعناية أكبر بأصحاب الهمم سوف يكون لدينا كثيرٌ من الأبطال في المستقبل أبطال سيساهمون بتشريف الراية التونسية ورفعها عاليا”.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest