عدد يوليو – ديسمبر 2021 
اضغط هنا للقراءة

إقرأ أيضا

زهرة لاري، سيدة التزلج الأولى في الإمارات

على الرغم من المناخ الصحراوي لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أنها أنتجت نجمة وطنية في رياضة التزلج الاستعراضي على الجليد. زهرة لاري، بطلة الإمارات في التزلج خمس مرات، أعطت نفسا جديدا لفن التزلج في بلدها…

ريم الشمري

ريم الشمري، الأردنية التي فتحت بقبضتها باب الملاكمة

ريم الشمري إحدى الرياضيات اللواتي سطع نجمهن في سماء رياضة الملاكمة الأردنية. بعمر 19 عاماً كانت بدايتها الرياضية من خلال أحد المساقات الاختيارية، خلال دراستها في الجامعة الأردنية. بداية قادتها لتكون أول لاعبة في المنتخب…

الرياضة النسائية والرعاية

ما سر العلاقة بين الرياضة النسائية والرعاية والإعلام في مصر؟

أمست اليوم الرعاية الرياضية أمراً هاماً لتطور الرياضات، حيث تضاف إلى الموهبة والتدريبات، لتحقيق البطولات. من هنا بات من الضروري أن يحدث تغيّر في العلاقة بين الرعاة والعاملين في الحقل الرياضي في مصر، لتوفير الإمكانيات…

لبؤات الأطلس

“كان” 2022: لبؤات الأطلس تدخلن التاريخ رغم خسارة النهائي

لم تتمكن لاعبات المنتخب المغربي لكرة القدم من الوفاء بوعدهن الذي قطعنه قبيل انطلاق كأس إفريقيا، بالاحتفاظ بكأس المسابقة القارية في المغرب. وتوجت لاعبات جنوب إفريقيا، على حساب لبؤات الأطلس، بلقب البطولة الإفريقية لأول مرة…

وهران 2022: أي تقييم لوضع الرياضة النسائية في المنطقة؟
انتهت فعاليات دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط بنسختها الـ19، هذا الأسبوع في وهران. بطولة أُنشئت لتحقيق التآخي وإثبات الروح الرياضية بين رياضيات ورياضييّ شعوب قارات ثلاث تطل على المتوسط. وقد أصبحت هذه التظاهرة الرياضية اليوم مناسبة لتحليل مستقبل عدد من الرياضات لدول المنطقة، والتحضير لبطولات دولية وإقليمية أخرى.
دورة ألعاب المتوسط وهران 2022
بسنت حميدة

بروز لسيدات شمال إفريقيا وغياب لسيدات شرق المتوسط

غابت سيدات لبنان وليبيا عن منصات التتويج دون أن ننسى الظروف التي يمر بها هذان البلدان، وكان لعدم حضور النساء من سوريا -لأسباب سياسية واقتصادية أيضاً – أثر أكيد على حضور المنطقة العربية، لكن ذلك لم يوقف ،الميداليات من أن تزين أعناق سيدات كل من الجزائر وتونس والمغرب لتؤكدن حضور نساء هذه المنطقة في هذه المسابقة العريقة.

فقد حققت سيدات الجزائر وتونس ومصر مجتمعاتٍ 18 ميدالية ذهبية في رياضات متنوعة، وكانت بطولة وهران 2022 المتوسطية، فرصة لأن تبرز لأول مرة على الساحة الإقليمية رياضيات من شمال إفريقيا في الرياضات الفردية. إلاّ أنه من جهة أخرى فإن هذه الدورة قد كشفت عن معاناة بعض الرياضات النسائية من مشاكل وأزمات في دول شمال إفريقيا، لتغيب عن منصات التتويج، وتضع تحديات مستقبلية أمام الرياضيات والمسؤولين، لكي تتمكن رياضيات هذه الدول من العودة إلى منصات التتويج.

في المقدمة كانت سيدات الجزائر هنّ اللواتي تمكنّ من التفوق على بقية نساء منطقة الـ”مينا” في ألعاب المتوسط، بعد أن حققن 8 ميداليات ذهبية، سيدات مصر من جهتهن كسبن 6 ذهبيات، بينما اكتفى تونس بـ4 ذهبيات ثمينات.

وبينما كانت عيوننا شاخصة، في متابعة الفريق النسوي المغربي، في كأس أمم إفريقيا، فإن الرياضيات المغربيات في دورة المتوسط اكتفين ب 4 فضيات و 8 نحاسيات، أما صاحبات الأرض الجزائر التي احتضنت هذه الدورة، فحصلنّ على 3 فضيات و5 برونزيات. سيدات مصر من جهتهن فزن بـ 4 فضيات و7 برونزيات. بينما أحرزت التونسيات، اللواتي وصل عددهن إلى 72 لاعبة ضمن 18 لعبة   على 5 فضيات و4 برونزيات.  فأين مكامن القوة، وأين حصلت سيدات متوسط منطقة المينا على هذه الميداليات؟

من تتويج الملاكمة الجزائرية رميساء بوعلام
تابع القراءة

الجزائريات تتسيدن الملاكمة المتوسطية

ثلاث ذهبيات، وفضية وبرونزية، هي حصيلة الجزائر من رياضة الملاكمة فقط، لتكرسّن بذلك تفوقهنّ على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط. الملاكمات هنّ رميساء بوعلام (48كلغ)، وإيمان خليف (63كلغ)، وحجيلة خليف (60كلغ)، هاته الملاكمات توجّن بالذهب في أوزان مختلفة. بينما حققت إشراق الشايب فضية ( 66 كلغ)، وفاطمة الزهراء عبد القادر برونزية وزن (54كلغ). معظم هاته الملاكمات، أبرزن في حوارات لاحقة، أن عيونهن شاخصة لتحقيق الذهب أيضاً في الأولمبياد القادم، الأمر الذي يظهر التقدم الحاصل في هذه اللعبة، وهو ما لم يكن مستغرباً، فحضور هذه اللعبة والاستثمار الحاصل في هذا المجال، يدعونا أن نقرأ أكثر في مستقبل هذه اللعبة، وأين من الممكن أن تصل!.

بينما عادت الملاكمات المغربيات بفضية ونحاسية، فازت الأولى بها شيماء غادي (وزن 60)، بينما أميمة بلحبيب حققت الثانية في وزن 66. أما مصر، فخرجت من منافسات الملاكمة النسائية ببرونزية وحيدة، جاءت على يد يمنى عياد في وزن 54 كلغ.

ميدان جديد تقتحمه مصر في ألعاب المتوسط

خلال هذه الدورة برز اسمٌ سنسمع عنه كثيراً للإنجاز الذي حققته، وهو اسم العداءة المصرية بسنت حميدة، فهي التي حصدت ميداليتين ذهبيتين في مسافات غير مسبوقة عادةً عند للمصريات في هذه السباقات. فقد أهدت بسنت بلادها ذهبيتي كل من الـ 100متر والـ 200 متر، لتكون أول مصرية تفوز بهذين السباقين في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط منذ انطلاقها، ولتكون صحبة الرباعة، نعمة سعيد، أول رياضية مصرية تفوز بميداليتين في هذه الدورة.

وليس بعيداً عنهن مشت المصرية، إسراء عويس، لاعبة المنتخب المصري لألعاب القوى، وفازت بفضية الوثب الطويل. وسجلت اللاعبة مسافة علو بلغت 6.54، مانحة بذلك بلدها ثالث ميدالية ملونة في منافسات ألعاب القوى بدورة وهران 2022.

الكاراتيه: الجزائريات أم المصريات؟

جمعت كلاً من مصر والجزائر منافسةٌ أخوية جميلة، فقدمت لاعبات الكاراتيه الجزائريات نتائج مبهرة في النسخة 19 من دورة المتوسط، ليفزن بثلاث ذهبيات. لتتجاوز الجزائريات المصريات اللواتي كن قد حققن نتائج طيبة في دورة الألعاب الأولمبية، لكن في هذه البطولة اكتفين بذهبية وحيدة وفضيتين.

أبانت اللاعبات، شيماء ميدي (وزن 61) ولويزا أبو ريش (وزن 55) وسيليا ويكان (وزن 50)، حضور الكاراتيه الجزائري خاصة في الأوزان الخفيفة. ولم تترك لسيدات مصر إلا ذهبية واحدة حققتها النجمة الأولمبية، فريال أشرف عبد العزيز في وزن 68 كلغ. بينما فازت المصرية ريم سلامة (وزن 50 كلغ) بالفضية رفقة زميلتها في منتخب الكاراتيه، أحلام يوسف (وزن55).

أما سيدات المغرب فتوقف عدد الميداليات التي فزن بها عند برونزيتين، فازت بهن كلٌ من نسرين بروك في وزن 68 كلغ، وشيماء الحيطي في وزن 50 كلغ.

حضور نساء منطقة شمال إفريقيا في الألعاب القتالية، بات يعطي مؤشرات عن التطور في هذا المجال، وهو أمر يمكن الاستثمار فيه، لتحقيق حضور أكبر وأكثر استدامة لنساء المنطقة على المنصات الاقليمية والعالمية، وما يؤكد الأمر هو تونس اللواتي حققن حضوراً لافتاً أيضاً في هذا المجال.

فما الرياضات التي أنقذت التونسيات ؟

 ثلاث رياضات أنقذت ماء وجه الرياضيات التونسيات، وهي المصارعة، رفع الأثقال والكرة الحديدية، الألعاب التي حققت فيها ثلاث ذهبيات إضافة إلى ذهبية زوجي الكرة الحديدية. على رأس القائمة تأتي المصارعة مروى العامري بالتخصص، وهي التي حصدت الذهبية في 62  كلغ لصالح بلدها تونس، بعد بضعة أسابيع فقط على فوزها بذهبية إفريقيا. أيضاً نجمة المصارعة التونسية سوار بوستة، كانت قريبة من الذهبية لكنها سقطت في النهائي محققة فضية وزن 57. بدورها سارة الحامدي، حاولت الصعود للنهائي لكنها فشلت في ذلك، واكتفت بفضية وزن 50 كلغ.

 أما في رياضة رفع الأثقال بوهران 2022، فتوجت الرباعة التونسية غفران بلخير بذهبية وزن 59 كلغ في اختصاص النتر، بعد رفعها 115 كلغ. في المقابل، اكتفت بلخير في اختصاص الخطف بالمركز الرابع بعد رفع 91 كلغ. وبهذا الإنجاز، قدمت الفائزة بذهبية بطولة العالم عام 2020، الذهبية الرابعة للرياضة النسائية التونسية.

وغابت الرياضات الجماعية

ضربت الرياضيات في منطقة شمال إفريقيا بيد من حديد في الألعاب الفردية، لكنها غابت بشكل شبه كلي عن الرياضات الجماعية. فباستثناء منتخب فرق كرة الطاولة المصري النسائي، الذي كان الوحيد من بين المنتخبات الرياضية النسائية الذي فاز بذهبية المسابقة. وباستثناء تمكن ثنائي الكرة الحديدية التونسي، منى الباجي وأسماء البلي، من الفوز بالذهبية والميدالية الوحيدة في صنف الزوجي للرياضيات المنحدرات من المنطقة، فإن الرياضات النسوية الجماعية لم تبل أحسن البلاء.

وصل عدد الميداليات الكلي إلى 55 حققتها الرياضيات من منطقة شمال إفريقيا في أكثر من 22 رياضة شاركن فيها. حققن نتائج مبهرة في الملاكمة والكاراتيه والمصارعة ورفع الأثقال، لكنهن لم يحققن الكثير في ألعاب القوى وخاصة في المسافات الطويلة تحديدا مكتفيات بالفضة والبرونز. يأتي الأمر الأصعب بغياب حضور السيدات في الرياضات الجماعية النسائية، فلم تحققن فيها حتى ميدالية ملونة واحدة.

من الجدير بالذكر أن إيطاليا توجت بأعلى رصيد من الميداليات في الدورة التاسعة عشرة لألعاب البحر الأبيض المتوسط بفوزها 159 ميدالية – 48 ذهبية و 50 فضية و 61 برونزية، وهنا يجب أن ننوه إلى القصور والصعوبة الدائمة في الحصول على أرقام النساء في الرياضات عموماً وخاصة الرياضيات العربية كما كتبنا في مقال سابق الرياضة النسائية وذاكرتها المفقودة، وندعو كافة الاتحادات والأجسام الرياضية لتوثيق كل هذه الانجزات والأرقام، حتى تسجل للتاريخ.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest