إقرأ أيضا

المغرب: فتيات يقتحمن عالم الرياضات الحضرية

“أرغب في تأسيس مدرسة خاصة بالرياضات الحضرية”، هذا هو الحلم الذي تسعى إلى تحقيقه لاعبة التزلج الرباعي (الرول سكيت)، المغربية ابتسام الصوفي. أدركت في وقت مبكر، أنها تريد من الفتيات أن يمارسن هذه الرياضة في…

CREDIT Igor Karimov - Unsplash

الرياضات الإلكترونية.. اقتصاد جديد، ينادينا

من كان منا يتخيل، قبل بضع سنوات، أن الأطفال الجالسين أمام شاشات التلفاز يلعبون الألعاب الإلكترونية وهم ممسكون بأجهزة تحكم، سيجنون المال من اللعب؟! ومن منا كان يتوقع أن لعبة FIFA أو PES وألعابا أخرى…

جويس عزام: لبنانية بلغت سطح العالم

لم تختر جويس عزام أن تكون متسلقة جبال. “حصل ما حصل” وهي أول امرأة لبنانية وواحدة من النساء العربيات القلائل اللاتي اجتزن بنجاح تحدي القمم السبع (تسلق أعلى سبع جبال في العالم) ولقد مضى على…

التعضيل الرياضي: الوقاية والحلول في العلاج الطبيعي
Crédit scott Webb

ما الذي يقدمه العلاج الطبيعي للوقاية من هذه الآلام وتخفيفها؟ هذا ما سنحاول فهمه مع أميرة ناجي، اختصاصية العلاج الطبيعي في الدار البيضاء.

في البداية، هلا أوضحت لنا من أين يأتي التعضيل الذي تتعرض له الرياضيات الاحترافيات؟ 

في العلاج الطبيعي نركز دائما على البحث عن الأصل والسبب العميق للأعراض، ولا نكتفي بتخفيف هذه الأعراض “مؤقتا”. لذلك، من المهم أن ننظر في الآلية التي تسبب التعضيل أو التشنج.

ما ينبغي معرفته هو أنه في الظروف العادية، يكون لجسمنا درجة قلوية طفيفة، وهذه بيئة أنسب للمسار المثالي للعديد من العمليات الفيزيولوجية. لكن هذه حالة غير ثابتة ويمكن أن تتغير في أي وقت حسب هيمنة هذا المسار الأيضي أو ذاك، وحسب عوامل مختلفة كالنشاط البدني أو وجود أمراض معينة.

أغلبية الرياضيات لديهن خلل في التوازن الحمضي-القاعدي الذي يميل إلى التحميض لأن النشاط البدني يترافق دائما مع زيادة في نسبة الحمض، وإذا كانت مسالك صرفه مشبعة، فسيتراكم في الأنسجة الضامّة (العضلات، الغضاريف) التي تؤدي حتما إلى تشنجات وتعضيل وآلام مفصلية.

التعضيل هو “زيادة حمض الأنسجة”، ما قد يرجع لعدة أسباب: الإفراط في الأغذية الحمضية (البروتينات والحبوب غير الكاملة)، التوتر و/أو الإجهاد (يلاحظ كثيرا أثناء المنافسات)، فقر في المغذيات و/أو تعذر التصريف في الكلى (التخلص من المعادن) وغير ذلك.

في رأيك، ما الحلول التي قد يوفرها العلاج الطبيعي؟ 

قبل الحديث عن “الحلول” علينا أولا أن نتحدث عن “الوقاية”. فالعلاج الطبيعي أصلا علم الوقاية والاختصاصي له مهمة المربي الصحي.

ومن ثم، في حالة الرياضيات الاحترافيات من المهم أولا مرحلة “التحضير” من أجل زيادة كفاءة عمل أجسامهن أثناء المجهود والوقاية من الإصابة بالتعضيل، وهذا عبر الحرص على التوازن الحمضي-القاعدي في أجسامهن.

في البداية، يجب اتباع بروتوكول غذائي مضاد للالتهابات من شأنه أن يحدّ من دخول “الأحماض” للجسم ومن ناحية أخرى إدراج أغذية “قلوية”. فتكون التغذية عموما غنية بالفواكه والخضر ومصادر الأوميغا 3. وبموازاة ذلك، ينبغي التخفيف من تناول الأغذية المحفزة للالتهابات وهي اللحوم الحمراء واللحوم الباردة ومنتجات الألبان والسكر والمواد الغذائية المكررة.

وينبغي الاهتمام خصوصا بشرب السوائل، سواء في شكل مشروبات غنية بالمعادن مثل عصائر الخضر والأملاح الطاردة للأحماض أو في شكل مواد قلوية (السيترات، الكربونات) التي يمنحها العلاج بالغذاء (مكملات غذائية).

من ناحية أخرى، فإن التحكم في درجة الحموضة يعني أيضا الاستعداد الذهني، وأخذ شحنة عاطفية، ونوعية النوم، والعديد من العوامل الأخرى.

ماذا عن الحلول الطبيعية التي يقدمها العلاج الطبيعي؟

في العلاج الطبيعي، نلجأ إلى عدة تقنيات طبيعية تتيح تخفيف التعضيل والآلام العضلية. هذه التقنيات جزء من 10 تقنيات بالعلاج الطبيعي تتراوح بين نمط الغذاء والحمية إلى الهيدرولوجيا، مرورا بالعلاج النباتي والعلاج العطري.

 

هلا ذكرت لنا أمثلة عن الأدوات التي تقدمينها في تخصصك؟

كثيرا ما نستخدم، في إطار “التعافي” الرياضي، الزيوت الأساسية (العلاج العطري) من أجل تخفيف التعضيل أو الشدّ العضلي الناجم عن الجهد. وهي أيضا فعالة للعضلات وللمفاصل.

مثال عن مزيج متكامل من الزيوت الأساسية المستخدمة في التدليك بغرض تحسن تعافي العضلات هو نبتة ’ذهب الشمس‘ الإيطالية أو Helichrysum italicum (تساعد في التئام الجروح ومضادة للالتهاب)، ونبتة ’عنب الأرض‘ أو wintergreen lying down (تركيبتها الكيميائية قريبة جدا من الأسبرين)، والأوكالبتوس الليموني (له مفعول مسكن ومضاد التهاب) وأخيرا، السَّرْو (منشط للأوردة ويحسن الدورة الدموية).

 

هذا المزيج المتكامل سيتم تمييعه في زيت البندق النباتي الذي يحتوي على معامل تغلغل عال في الأنسجة العضلية أو زيت الأرنيكا النباتي المعروف بخصائصه المسكنة والمضادة للالتهابات والذي يمكن استخدامه حتى قبل الحصة الرياضية (تنبغي استشارة اختصاصي العلاج الطبيعي أو العطري لأن الزيوت الأساسية لها محاذير استعمال وقد تكون سامة).

هل هناك تقنيات طبيعية أخرى يمكنها مساعدة الرياضيات على تخفيف التعضيل؟

العلاج المائي (التداوي بالماء) أسلوب آخر موصى به في العلاج الطبيعي. حمام الملح الإنكليزي (أو كبريتات المغنيزيوم)، على سبيل المثال، يتكون من المغنيزيوم والكبريتات التي ستمتصها البشرة، ومن ثم تخفف الألم سواء في العضلات أو المفاصل. والأمر نفسه مع بيكربونات الصوديوم. يجب أن يكون الحمام ساخنا (39/40 درجة مئوية) لتحفيز التعرق وتيسير التخلص من السموم المتراكمة أثناء الرياضة، بما فيها حمض اللبن.

الحمام الاسكتلندي أيضا فعال جدا. هذه التقنية عبارة عن تعريض العضلات والمفاصل المطلوب تعافيها للمياه الباردة والساخنة بالتناوب. الحرارة تؤدي إلى توسيع الأوعية الدموية والبرودة إلى انقباض الأوردة والشرايين. وهذا التناوب سيحفز الدورة الدموية ويخفف الألم.

وماذا عن أنواع التدليك، هل هي ناجعة حقا في علاج التعضيل؟

التقنيات اليدوية، ومن بينها التدليك، مستحسنة لأن التدليك سيساهم في ارتخاء التوتر العضلي. وعن طريق حركات الملامسة والاحتكاك والدعك والضغط، ستصبح البشرة والعضلات مرنة، وسيختفي الشدّ شيئا فشيئا ويبدأ الألم الموضعي في السكون.

هل هناك أساليب أخرى تتقاسمينها معنا لتستفيد الرياضيات الاحترافيات؟

هناك أساليب طبيعية وعملية أخرى، مثل المغنيزيوم عبر الجلد للتدليك المباشر به على العضلات أو المفاصل. كذلك، هناك لبخات الطمي الأخضر (غني جدا بالمعادن) التي تساعد على ترميم الأنسجة الرخوة والعظمية بفضل فوائدها في إعادة بناء المعادن بالجسم ومفعولها المضاد للالتهاب والمضاد للألم.

Share on whatsapp
WhatsApp
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn
Share on facebook
Facebook
Share on email
Email