عدد يوليو – ديسمبر 2021 
اضغط هنا للقراءة

إقرأ أيضا

آية أيمن

قصة سمكة مصر الذهبية، حقيقة أم خيال؟‎‎

بعد أن أخبر الطبيب والديها بأن مولودتهما القادمة من ذوي الاحتياجات الخاصة وبأنها لن تعمر طويلا، خيبت الرضيعة كل الظنون. المصرية، آية أيمن، ستصبح لاحقا بطلة بلادها في رياضة السباحة، بل إنها تمكنت من المشاركة…

للإعلام اللبناني نصيب من مونديال قطر 2022‎‎

مونديال قطر لكرة القدم على الأبواب. عدد كبير من الصحفيات من شمال إفريقيا والشرق الأوسط جاء لقطر لتغطية فعاليات أكبر عرس كروي في العالم. الإعلامية اللبنانية، فاتن أبي فرج، واحدة من سيدات العالم المشتغلات في…

على هامش مونديال قطر.. ألمع الرياضيات الرائدات يحكين قصص نجاحهن

على هامش نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022 بقطر، أقامت اللجنة العليا للمشاريع والإرث بدولة قطر “مهرجان الجيل الرائع”، الذي يستمر لمدة أسبوعين. وعقد المهرجان في أولى أيامه بالعاصمة الدوحة، ندوة بعنوان “كسر الحواجز: حديث…

طفلي مصاب بالتوحد.. فأي الرياضات يمارس؟
يعاني طفل من كل 100 طفل في العالم من التوحد. يصعب التعامل معه لاعتباره من أكثر الاضطرابات غموضا. لذلك وظف الأطباء والأخصائيون عدة تجارب لإيجاد حلول لمساعدة الأطفال وأهلهم. والهدف أن يستطيعوا تحسين وضع المصاب بالتوحد، لاسيما أن التجارب أثبتت قدرة الرياضة على تقويم سلوك المصاب بالتوحد، حسب منظمة الصحة العالمية.
التوحد والرياضة
mariano-nocetti-r9CWmoeZJgg-unsplash

ربما لن تكون الرياضات الجماعية التقليدية، مثل كرة القدم وكرة السلة، هي الخيار الأفضل للمصابين بالتوحد. فبالإضافة إلى البراعة، فإن هذه الرياضات تتطلب مهارات تواصل في الملعب قد تصعب هذه المهارات الاتصال من إمكانية مشاركة الأطفال المصابين بالتوحد فيها. إذا فما هي الرياضات التي من الممكن أن يشارك فيها الأطفال؟

أم لمياء (اسم مستعار) وجدت حلاً مناسباً لابنتها حيث تقول لتاجة سبورت: “تغير حال ابنتي وأصبحت هادئة منذ أن شرعت في ممارسة السباحة قبل حوالي السنتين”، وكانت أم لمياء قد اكتشفت معاناة ابنتها من التوحد وهي في سن 3سنوات، حاولت القيام بما أمكن كي يتحسن حالها إلى أن وجدت الحل كما تقول: «أحضرت لها آلات موسيقية لكنها لم يكن لها الأثر الكبير. لكن الرياضة، والسباحة خصوصا، سحرتها”.

انخرطت لمياء، البالغة من العمر 12 عاماً، قبل سنتين في جمعية مجتمع مدني بالعاصمة المغربية الرباط، واقترح عليها أحد المشرفين ممارسة السباحة. استغربت أم لمياء من هذا الاقتراح، حسب وصفها، لكنها قررت فيما بعد تجربة الفكرة وإشراك ابنتها. نجحت التجربة، وبدأت تلاحظ أن ابنتها أكثر اندماجا في المجتمع. “أريد أن أكون سباحة، وأصبح بطلة”، هذا ما جاء على لسان الطفلة لمياء، التي تتحدث طوال اليوم عن رياضة السباحة.

وفق الأخصائي النفسي، أسعد ياسين الصطي، فالتوحد ليس بمرض، بل هو اضطراب نمائي عصبي، تظهر أعراضه في السنوات الأولى. ويضيف الصطي : “لكن هذا ليس حاجزا يمنع المصاب به من ممارسة الرياضة. بل العكس تماما، بإمكانه ممارسة حتى الرياضات التي تتطلب مجهودا عضليا كبيرا أو عقليا، حسب نوع التوحد الذي يعاني منه الطفل وقدراته”.

كانت منظمة الصحة العالمية حددت تعريفا للتوحد وهو: مجموعة من الاعتلالات المتنوعة التي تتصف ببعض الصعوبات في التفاعل الاجتماعي والتواصل. ولهذه الاعتلالات سمات أخرى تتمثل في أنماط لا نموذجية من الأنشطة والسلوكيات مثل صعوبة الانتقال من نشاط إلى آخر والاستغراق في التفاصيل وردود الفعل غير الاعتيادية على الأحاسيس.

ووفق المصدر ذاته، تتباين قدرات الأشخاص المصابين بالتوحد واحتياجاتهم ويمكن أن تتطور مع مرور الوقت. وقد يتمكن بعض الأشخاص المصابين بالتوحد من التمتع بحياة مستقلة، غير أن بعضهم الآخر يعاني من إعاقات وخيمة، ويحتاج للرعاية والدعم مدى الحياة.

أقبال على الرياضة

“هناك عدد مهم من الأسر أشركت بناتها وأولادها في الجمعيات التي تقدم خدمة رياضية للأطفال التوحديين. النتيجة دالة وواضحة، لذلك هناك إقبال مهم من الأسر” هذا ما قالته أم لمياء لمنصة تاجة سبورت. جمعيات المجتمع المدني، تقدم يد العون للأسر كي ينخرط أطفالها في الرياضة التربوية والعلاجية والتنافسية.

وبخصوص الرياضة التنافسية، فاللجنة البارالمبية الدولية تضع في المنافسات العالمية فئة T20. هذه الفئة مخصصة للرياضيين من ذوي الإعاقة الذهنية ومنهم التوحديون. والأطفال الذين يعانون من التوحد من الدرجة الحادة، يجدون صعوبة في تطبيق التعليمات التكتيكية على أرض الواقع، لاسيما في أماكن التنافس المكتظة.

شدد أسعد ياسين الصطي، الذي عمل لأكثر من 8 سنوات مع أطفال مصابين بالتوحد قائلاً : “أصبح هناك وعي بأهمية الرياضة في حياة الطفل التوحدي. فالطفل يعاني من مشكل مرتبط بالسلوك، وعلاجه ليس بالدواء وحده، بل الرياضة كذلك. هذا المزج هو الطريقة الأفضل لتعديل سلوك الأطفال التوحديين”. في تقرير منشور على المنصة الدولية very well health، يشير إلى أن هناك عددا من الرياضات التي من الممكن للأطفال التوحديين القيام بها. ويذكر التقرير رياضات، السباحة، والمضمار والسباق، والبولينج، ركوب الخيل، صيد الأسماك والمشي لمسافات طويلة، بالإضافة إلى ركوب الدراجات الهوائية، والفنون القتالية.

لكن كيف نختار الرياضات المناسبة لأطفالنا المصابين بهذا الاضطراب؟

أولاً يجب أن يكون أي نشاط تختاره ممتعًا لطفلك. وأن تقوم العائلة التي لديها طفلة أو طفل توحدي أن تطرح عدداً من الأسئلة، من خلال هذه الأسئلة  نستطيع أن نجد الرياضة التي تلائم الأطفال.

فهل يحب طفلك الحيوانات؟ عندها ربما سيناسب الطفلة أو الطفل ركوب الخيل, هل الطفل أكثر نشاطا؟ قد تكون الرياضة التي تناسبه تتطلب جهداً بدنياً، مثل سباق المضمار ، وإن كان الطفل يفضل رياضات تتطلب جهداً أقل، يمكنكم اختيار البولينج.

بعض الأطفال الذي يعانون من هذا الاضطراب على سبيل المثال لديهم حساسية من الأصوات؟ لذا عليكم الابتعاد عن الرياضات التي فيها صفارات لا يمكن التنبؤ بها، وأطفال آخرون ينفرون من رائحة العشب الطازج ، لذا فإن الألعاب في الملاعب العشبية لن تكون مناسبة لهم.

بالانتباه إلى هذه الأسئلة التي تنبع من معرفة الأهل بأطفالهم يمكنكم دائماً إيجاد الرياضة المثلى التي من الممكن أن تساعده في هذا الاضطراب.  ومن الأفضل دائماً استشارة معالج  فيزيائي بالإضافة إلى طبيب مختص.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest