إقرأ أيضا

ملاعب رياضية بالجملة..وسيدات رياضيات قلة

ملاعب رياضية بالجملة..وسيدات رياضيات قلة

المرافق الرياضية المقامة في الهواء الطلق هي ملاعب متعددة الرياضات، يتم بناؤها في المناطق الحضرية وهي متاحة للجميع. بيد أن الحقيقة الثابتة هي أن مرتاديها هم من الذكور فقط، أما عن الفتيات، فلابد لهن من…

الدراجات الهوائية: مشوار عظيم في عمر صغير

نسرين حويلي..مشوار عظيم في عمر صغير

تعرف سباقات الدراجات الهوائية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط تنافسا شرسا بين المتسابقات ولا سيما من دول مصر والإمارات والمغرب والجزائر. منتخب الخضر يضم في صفوفه العديد من المتسابقات المجربات أبرزهن نسرين حويلي التي…

كرة القدم

كرة القدم: فريق الطيران المصري.. بين ماض عريق وحاضر أليم‎‎

قام نادي الطيران المصري عام 1998 بتأسيس فريق لكرة القدم النسائية، ليشارك به في أول مسابقة للدوري المحلي بنفس العام. تاريخ عريق لأحد أقطاب كرة القدم للسيدات، والذي لطالما طعم المنتخبات الوطنية النسائية المصرية بمختلف…

ماراثون مراكش الدولي

ماراثون مراكش الدولي على أجندة متسلقة جبال شهيرة

تستعد العديد من السيدات الرياضيات من مختلف أرجاء العالم للمشاركة في النسخة 33 من ماراطون مراكش الدولي. الرياضية المغربية، نوال صفنضلة، والتي تسلقت أعلى جبال العالم، واحدة من حوالي 13 ألف مشارك قرروا خوض مغامرة…

على دراجة نارية كبيرة.. مغربية تتجه لأبعد نقطة في الصحراء‎‎
يعلو صوت محركها الصاخب من بعيد. عندما تلتفت تجد دراجة نارية من النوع الكبير مارة بجانبك. في البداية يُتَوَجَسُ خيفة منها، لكن سرعان ما تشد أنظار المارة إليها، حتى أنها تحيي في البعض شغف التحدي والتجربة. واقعة كهذه، والتي نصادفها كل يوم كانت هي نقطة التحول في حياة بطلة سباقات الدراجات النارية المغربية، عفاف حمدون.
الدراجات النارية

استطاعت السائقة المغربية عفاف حمدون أن تجذب الانتباه إليها من خلال ممارستها للرياضات الميكانيكية، ومشاركتها في العديد من التظاهرات المغربية. جاء اختيارها لهذه الرياضة بمحض الصدفة، ولم يكن ذلك مشروعا، أو مخططاً له من قبل.

إن شغفها بالدراجات النارية وحب المغامرة، جعلها تتحدى كل الصعاب والمخاطر وتخطط لقيادة أول طواف نسائي من العاصمة الرباط في اتجاه المعبر الحدودي للكركرات. ثم بعد ذلك تعود أدراجها عبر الجهة الشرقية للبلاد مارة عبر مدن وجدة وفاس، ثم طنجة والدار البيضاء.

تكريما للمرأة

6600  كلم، هي المسافة التي ستقطعها عفاف حمدون بدراجاتها النارية وبسرعة 120 كلم في الساعة، خلال الأسبوع الثالث من شهر فبراير المقبل.

وفي حديثها لمنصة “تاجة سبور” تقول عضوة نادي “دادز بايك” للدراجات النارية، المنضوي تحت لواء الجامعة الملكية للدراجات النارية: “أنها أخذت على عاتقها مسؤولية خوض هذه المغامرة لوحدها نظرا للصعاب والمشاكل التي من الممكن مواجهتها خلال المسافة التي ستقطعها”.

وعن هذه التجربة والرسائل التي ترغب قائدة مبادرة الطواف في إيصالها، تعتبر عفاف أن هذا التحدي سيكون انطلاقة حقيقية نحو طوافات أكبر. كما سيتخلله زيارات للمرأة القروية بالمناطق النائية والجبلية من أجل الاستماع لمشاكلهن وتقديم الدعم والمساعدة لهن”.

وأكدت نفس المتحدثة على أنها تعمل جاهدة على جعل طواف المملكة حدثا رياضيا وطنيا بامتياز. وسيتزامن موعد العودة مع اليوم العالمي للمرأة 8 مارس، وسيكون بمثابة إهداء للمرأة المغربية داخل وخارج أرض الوطن.

عالم السرعة والتشويق

وعن قصة دخولها لهذا المجال، كشفت عفاف أنها كان صدفة جميلة. فقبل عشر سنوات، وبينما كانت تمشي على الطريق، لمحت على قارعتها سائقا يقود دراجاته النارية فشعرت بالخوف، وهالتها طريقة تحكمه وسياقته بالدراجة النارية. وهذا تحديدا، أثر فيها ودفعها إلى التسجيل في مدرسة لتعليم سياقة الدراجات النارية من النوع الكبير.

وبعد حصولها على الرخصة تشبثت عفاف بالحلم واقتنت أول دراجة نارية بعد أشهر من التدريب والمعاناة. وفي عام 2017 انضمت لنادي” دادز بايك”، وبدأت تشارك في التظاهرات الوطنية في المغرب وتقوم بجولات أولها كانت سنة 2018 حيث قطعت مسافة 1000كلم. وبعدها قطعت مسافة 4000 كلم في 2020 مرورا بكل من: الدار البيضاء، مراكش، ورززات مرزوكة، وجدة، تطوان، وطنجة رجوعا إلى الدار البيضاء.

صعوبات

ممارسة هذه الرياضة وولوجها لهذا المجال لم يكن بالأمر الهين لاسيما في مستهل مسيرتها الرياضية. كان الوضع صعبا في البدايات خاصة وأن عدد النساء اللواتي تمارسن هذا النوع من الرياضات كان قليلاً جداً آنذاك.

ولكن اليوم، تقول عفاف ” أصبح العدد يتنامى وفي ارتفاع كبير، حيث أصبحت النساء يفكرن بدورهن في امتهان قيادة الدراجات النارية. وذلك يعود لرغبتهن في كسر الاعتقاد السائد بأن الدراجات النارية كبيرة الحجم هي مخصصة للرجال فقط”، تضيف عفاف.

وحول الصعوبات التي واجهتها في بداية مشوارها، تعتبر عفاف أن التعامل مع الدراجة النارية من النوع الكبير يستلزم مجهودا وخبرة وطاقة. علاوة على ذلك، فإن وزن المركبات الكبير يعتبر مشكلا بالنسبة للعديد من السيدات. ولكن، ومع تراكم التجربة والخبرة، يغدو فعل ركوب الدراجة يشكل متعة لا مثيل لها.

طموح عفاف لم يتوقف هنا، إنها ترغب في أن تقتسم ولعها وشغفها بالدراجات النارية الكبيرة مع نساء أخريات. إنها تفكر في تنظيم “رالي نسائي”، وذلك لتحفيزهن على قيادة الدراجات النارية من النوع الكبير، ومشاركتهن تجربتها في السفر على الطرقات طيلة السنوات الفائتة.

من داخل خوذة الدراجة النارية لعفاف حمدون، كل شيء يبدو أفضل.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest