إقرأ أيضا

ملاعب رياضية بالجملة..وسيدات رياضيات قلة

ملاعب رياضية بالجملة..وسيدات رياضيات قلة

المرافق الرياضية المقامة في الهواء الطلق هي ملاعب متعددة الرياضات، يتم بناؤها في المناطق الحضرية وهي متاحة للجميع. بيد أن الحقيقة الثابتة هي أن مرتاديها هم من الذكور فقط، أما عن الفتيات، فلابد لهن من…

الدراجات الهوائية: مشوار عظيم في عمر صغير

نسرين حويلي..مشوار عظيم في عمر صغير

تعرف سباقات الدراجات الهوائية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط تنافسا شرسا بين المتسابقات ولا سيما من دول مصر والإمارات والمغرب والجزائر. منتخب الخضر يضم في صفوفه العديد من المتسابقات المجربات أبرزهن نسرين حويلي التي…

كرة القدم

كرة القدم: فريق الطيران المصري.. بين ماض عريق وحاضر أليم‎‎

قام نادي الطيران المصري عام 1998 بتأسيس فريق لكرة القدم النسائية، ليشارك به في أول مسابقة للدوري المحلي بنفس العام. تاريخ عريق لأحد أقطاب كرة القدم للسيدات، والذي لطالما طعم المنتخبات الوطنية النسائية المصرية بمختلف…

ماراثون مراكش الدولي

ماراثون مراكش الدولي على أجندة متسلقة جبال شهيرة

تستعد العديد من السيدات الرياضيات من مختلف أرجاء العالم للمشاركة في النسخة 33 من ماراطون مراكش الدولي. الرياضية المغربية، نوال صفنضلة، والتي تسلقت أعلى جبال العالم، واحدة من حوالي 13 ألف مشارك قرروا خوض مغامرة…

المصرية ميار شريف.. شخصية مقدامة في عالم التنس‎‎

أعادت للمصريات والمصريين الشغف بلعبة التنس، بل وأمدتهم بالأمل لحصد الألقاب العالمية في رياضة فردية تتطلب مجهودا بدنيا وتقنيا عاليا. لاعبة التنس ميار شريف، والتي تعد أول مصرية تفوز بإحدى بطولات اتحاد لاعبات التنس المحترفات…

كرة القدم النسائية : المدربات لازلن الأقلية رغم نجاحاتهن
على مدار حفل توزيع جوائز الإتحاد الإفريقي لكرة القدم “CAF Awards 2022” الذي تم تنظيمه على هامش كأس إفريقيا للأمم للسيدات في المغرب، فازت ديزيري إليس بجائزة أفضل مدربة لفريق نسائي. هي واحدة من المدربات النسائية الثلاث الحاضرات في النسخة 2022 للمسابقة القارية (من أصل 12 مدربًا ومدربة). قادت سيدة الكرة المستديرة الجنوب افريقية فريق بانيانا بانيانا للتتويج بلقب كأس إفريقيا للأمم. وفي الوقت نفسه، على الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط ، شاركت 6 مدربات فقط في بطولة أوروبا للسيدات في منافسة جمعت 16 دولة. بالرغم عن كفاءاتهن، يتبين أن النساء لا تزلن تشكلن الأقلية في مناصب التدريب بما في ذلك في كرة القدم النسائية.

في سنة 2018، أنشأ الاتحادي الافريقي للعبة جائزة أفضل مدرب (ة) لفريق كرة القدم سيدات. ومنذ ذلك الحين، تتصدر ديزيري إليس منصة التتويج في جميع النسخ (2018 – 2019 – 2022). أدلت مدربة جنوب أفريقيا عن فرحتها في الرباط قائلة: “أهدي هذه الجائزة لكل المدربات”. إلّا أن عدد المدربات في كان 2022 للسيدات كان يحصى على أصابع اليد الواحدة.

ظاهرة عالمية

إن غياب المرأة عن المناصب التدريبية ليس خصوصية أفريقية.  ففي كأس العالم للسيدات 2019 حظيت المدربات بقيادة تسع فرق من بين 24 فريق مشارك. مع أن المنتخبين اللذين تمكنا من ضمن مقعد في النهائي كانا بقيادة نساء (الولايات المتحدة وهولندا).

المنتخب الأمريكي، بطل العالم 2019، كانت مدربته جيل إليس.  وقد كانت هي نفسها من قادت فريقها سابقا إلى الفوز بكأس العالم في 2015. وزيادة على ذلك فإن أربعة من أصل الفرق الخمس المتحصلة على تاج بطولة كأس العالم كانت جميعها بقيادة النساء. مع العلم أن المدَرِبَات كن نادرات على أرضية الملاعب خلال كل هاته النسخ كما سبق التذكير. في ألمانيا حازت تينا ثيون مع المنتخب الوطني للسيدات، بكأس العالم عام 2003، لتحذو حذوها المدربة سيلفيا نيد التي شقت طريق النصر العالمي مع سيدات المانشافت عام 2007.

ومع ذلك، بعد مرور 3 سنوات من كأس العالم 2019، تبقى مشاركة المدربات ضعيفة في البطولة الأوربية للسيدات بحصيلة 6 مدربات فقط مقابل عشر مدربين.

فما الذي يعطل تأنيث المناصب التدريبية؟ هل تعاني كرة القدم من نفس التمييز الذي تتعرض له النساء في المهن الأخرى؟ هل ظاهرة تفضيل الرجال على النساء في مناصب المسؤولية هي حقيقة في عالم كرة القدم أيضا؟ هل من الصعب على بعض النساء فرض ريادتهن في هذا المجال؟

راضية فرتول – الميدان – موقع أنصار كرة القدم الجزائرية

في هذا الصدد أعلنت مؤخرا اللاعبة الفرنسية السابقة والمدربة الحالية ثريا بلقادي لزملائنا من ” 20mn.fr” : “غالبًا ما يتم اختيار الرجال … لأنهم يقدمون أنفسهم بشكل أفضل، كونهم يمتلكون ثقة أكبر في إمكانياتهم على عكس بعض النساء اللاتي لديهن على الأقل نفس المهارات.” .

لاسيما أن التغطية الإعلامية المخصصة للمدربات، غالبًا ما تتحلى بالقسوة وهو بشكل عام، نصيب المرأة في عالم الرياضة. حيث تمتزج الملاحظات التمييزية المتحيزة ضد المرأة بكل سهولة في ثوب النقد الفني.

والأمر هنا يطرح إشكالية كرة القدم النسائية فقط، فناهيك عن بقية الرياضات النسائية. تواجه النساء جدارًا من الصور النمطية عند تدريب فريق يعاني بحد ذاته النظرة النمطية. إنه ليس سقفًا من زجاج فحسب، بل هو جدار خرساني غير سالك.

وماذا عن منطقة مينا؟

خلال كأس إفريقيا للأمم للسيدات، قاد فريقا شمال افريقيا (المغرب وتونس) رجال وهم: رينالد بيدرو، سمير لاندولسي.

وللتذكير، الجزائرية راضية فرتول هي أول امرأة يتم تعيينها على رأس فريق وطني لكرة القدم النسائية بشمال افريقيا. لكن تم إنهاء مهامها بعد شهرين من تعيينها بعد خروج منتخب الجزائر النسائي من الدور الأول لكأس الأمم الأفريقية للسيدات 2018. ثم عادت راضية فرتول لتدريب المنتخب الجزائري من جديد في عام 2021. وكانت عودة قوية أكدها تأهل الخضر لنصف نهائي كأس العرب للسيدات 2021 في مصر.

ديزيري إليس – AFP

في حديثها إلى تاجة سبورت قالت المدربة الجزائرية في الصيف الماضي: “بدأت مسيرتي بكثير من الصعوبات، كانت أكبرها إقناع عائلتي بلعب كرة القدم … التحدي الكبير بالنسبة لنا، كنساء يمارسن الرياضة، يظل دائمًا قبول المجتمع”.

من ناحية أخرى، فازت الفرق التي تقودها مدربات في كل من بطولتي كأس الأمم الأوروبية للسيدات 2022 وكأس الأمم الأفريقية 2022. هن مدربات موهوبات قادرات أيضًا على توجيه المنتخبات الرجالية. إذن، متى تبدأ الاتحادات والأندية في إلقاء نظرة محايدة جنسيا على مهارات السيدات في كرة القدم؟ ربما سيدخل ذلك حيز الممكنات بتأنيث مناصب المسؤولية في الهيئات الحاكمة لكرة القدم.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest