إقرأ أيضا

ملاعب رياضية بالجملة..وسيدات رياضيات قلة

ملاعب رياضية بالجملة..وسيدات رياضيات قلة

المرافق الرياضية المقامة في الهواء الطلق هي ملاعب متعددة الرياضات، يتم بناؤها في المناطق الحضرية وهي متاحة للجميع. بيد أن الحقيقة الثابتة هي أن مرتاديها هم من الذكور فقط، أما عن الفتيات، فلابد لهن من…

الدراجات الهوائية: مشوار عظيم في عمر صغير

نسرين حويلي..مشوار عظيم في عمر صغير

تعرف سباقات الدراجات الهوائية في منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط تنافسا شرسا بين المتسابقات ولا سيما من دول مصر والإمارات والمغرب والجزائر. منتخب الخضر يضم في صفوفه العديد من المتسابقات المجربات أبرزهن نسرين حويلي التي…

كرة القدم

كرة القدم: فريق الطيران المصري.. بين ماض عريق وحاضر أليم‎‎

قام نادي الطيران المصري عام 1998 بتأسيس فريق لكرة القدم النسائية، ليشارك به في أول مسابقة للدوري المحلي بنفس العام. تاريخ عريق لأحد أقطاب كرة القدم للسيدات، والذي لطالما طعم المنتخبات الوطنية النسائية المصرية بمختلف…

ماراثون مراكش الدولي

ماراثون مراكش الدولي على أجندة متسلقة جبال شهيرة

تستعد العديد من السيدات الرياضيات من مختلف أرجاء العالم للمشاركة في النسخة 33 من ماراطون مراكش الدولي. الرياضية المغربية، نوال صفنضلة، والتي تسلقت أعلى جبال العالم، واحدة من حوالي 13 ألف مشارك قرروا خوض مغامرة…

المغرب: أفراح بطعم “نون النسوة”.. مشجعات الأسود يخلقن الحدث
اكتظت المقاهي في المغرب بالسيدات والرجال لتشجيع المنتخب المغربي لكرة القدم الذي ينافس في نهائيات كأس العالم بقطر 2022. وجاءت المغربيات في الساعات المبكرة لحجز مقاعدهن بالمقاهي في عدة مدن مغربية منها مراكش، الدار البيضاء، الرباط… لتشجيع أسود الأطلس في مباراتهم ضد منتخب بلجيكا.
المغرب

هدوء غير معتاد وشوارع خالية على عروشها؛ هكذا بدت مدينة الدار البيضاء عند الساعة الواحدة من زوال الأحد 27 نونبر 2022. هنا في هذه المدينة الكبيرة، كان حضور العنصر النسوي لافتا لتشجيع المنتخب المغربي في المباراة التي جمعته بنظيره البلجيكي، ضمن تصفيات المونديال.

سلمى إحدى المشجعات التي حضرت إلى المقهى قبل ساعتين من موعد المباراة، اعتبرت في تصريح لمنصة تاجة سبورت أن إقبال الفتيات على المقاهي لمتابعة مباريات الأسود أضحى أمرا عاديا على عكس السنوات السابقة.

تصريحات سلمى يؤكدها الحضور الكثيف للنساء بالمقهى التي زينت جدرانها بالعلم الوطني وشعارات المنتخب. إذ تلحفت النسوة بعلم المملكة المغربية، وتزينت أخريات باللونين الأحمر والأخضر لدعم المنتخب.

الفرجة بطعم “نون النسوة”

أفواه مشدوهة وأعين جاحظة نحو شاشة تلفاز كبيرة. هكذا كان حال المشجعات اللواتي اخترن متابعة المباراة داخل المقهى. بمحاذاة سلمى، جلست خولة بشعرها المجعد وجسمها النحيف المختبئ وراء قميص أشرف حكيمي، والتي قالت: “جئت لتشجيع المنتخب وتحليل أطوار المباراة مع صديقاتي المتواجدات أيضا هنا، ومربوحة إن شاء الله”، تؤكد الفتاة العشرينية.

خولة وسلمى لم تكونا الفتاتين الوحيدتين اللتين قادهما شغفهما بكرة القدم وحب الأسود إلى ارتياد المقهى لمشاهدة المباراة. في آخر طاولة بالمقهى، كانت “الحاجة مليكة”، وهي سيدة سبعينية تملأ التجاعيد وجهها، تجلس إلى جانب ابنتها مريم. الأخيرة حامل بيد أنها أصرت على مشاهدة المباراة بالمقهى، بعد عدم تمكنها من السفر مع زوجها لقطر ومتابعة مباريات المونديال من عين المكان.

فرحة تسجيل الأهداف واحتفاليات الشارع

وبينما ملأ الحماس جميع أركان المقهى، وبعد ترديد النشيد الوطني، أطلق حكم المباراة سافرة الانطلاق. بعدها مباشرة بدأت التشجيعات والدعوات للأسود بالفوز.

محاولات المنتخب البلجيكي المتكررة في تسجيل الأهداف خلال الشوط الأول من المباراة وترت المشجعات. أما “الحاجة مليكة” تردد على مسامع الجميع “يارب “، ثم تعيد الكرة مجددا.  

وفي محاولة لامتصاص الانفعال الذي بدى ظاهرا على محي الجميع، رددت المشجعات شعارات حماسية تتغنى بالمنتخب. بعدها أعلن الحكم المكسيكي عن نهاية الشوط الأول بالتعادل السلبي لكلا الفريقين، لتشرع المشجعات في توقع نتيجة المباراة من جديد.

في إحدى الطاولات فتح النقاش بين مجموعة من النساء حول حب المستديرة. إحداهن قالت: “منذ صغري وأن أشجع فريق الوداد الرياضي البيضاوي. كنت أحضر جميع مبارياته بالملاعب رفقة أبي، وهو ما زرع حب كرة القدم في قلبي”.

وبينما كانت أصوات النساء تتعالى، أعلن الحكم عن انطلاق الشوط الثاني، لتشرع النسوة في ترديد أدعية من أجل تغلب الأسود على الشياطين الحمر. وهذا ما تحقق بالفعل، في الدقيقة “73”؛ حيث سجل اللاعب عبد الحميد الصابيري، هدفه الأول في شباك بلجيكا، وهو ما زرع في قلب الحضور البهجة.

وفي الدقائق الأخيرة من المباراة، ومع كل محاولة للمغاربة، كانت خولة تقف تارة، وتجلس تارة أخرى، في انتظار الهدف الثاني الذي جاء لاحقا بأقدام اللاع، “أبو خلال”، ليعزز بذلك المنتخب المغربي رصيده بهدفين نظيفين ويعلن الحكم نهاية المباراة.

ووسط تلك الأجواء الحماسية، رددت مشجعات الأسود، شعارات وأهازيج احتفالية من قبيل: “مبروك علينا هادي البداية ومازال مازال”. فيما دعت نساء أخريات المنتخب إلى الاستعداد للقاء المقبل، رافعين شعار: “وا كندا ها حنا جايين”. كل ذلك على أمل أن يتمكن المنتخب المغربي من تحقيق نتيجة إيجابية في مباراته المقبلة مع المنتخب الكندي، وضمان ورقة العبور إلى الأدوار الإقصائية لمنافسات مونديال قطر 2022.

Twitter
Email
Facebook
LinkedIn
Pinterest